التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

facebook


العودة   منتديات الجزائر توداي التعليمية التربوية > المنتدى الإسلامي > التاريخ والحضارة الاسلامية

التاريخ والحضارة الاسلامية مخصص للأحداث التاريخية والتاريخ الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2009, 05:11 PM   #1
عبد الغني 28
أستاذ ثانوي مادة التاريخ
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,060
عبد الغني 28 has a spectacular aura aboutعبد الغني 28 has a spectacular aura about
هام الديانة اليهودية.



>:/ تمهيد:
لقد مر تطور العقيدة اليهودية بعدة مراحل منذ نشأتها وتطورها في التاريخ إلى غاية تدوين التوراة المكتوبة منها والشفهية ويمكن تقيم هذه المراحل إلى:
1- مراحل تطور الديانة اليهودية:
1-مرحلة الديانة قبل مجيء موسى:
وتسمى أيضا بمرحلة ديانة الآباء والمقصود بالآباء مجموعة الشخصيات التي سبقت موسى عليه السلام في التراث القديم، ومن أشهر الآباء على الإطلاق إبراهيم إسحاق ويعقوب عليهم السلام وأبناء يعقوب المكونين لأسباط بني إسرائيل، ويتجه بعض المؤرخين اليهود إلى ضم آدم ونوح إلى مجموعة الآباء وذلك لتبرير الروايات التوراتية الخاصة بهما بالإضافة إلى التأكيد على عودة سلسلة الأنساب الخاصة ببني إسرائيل إلى بداية الخلقية[1]،ومع ذلك فالآباء الذين يركز عليهم التراث الإسرائيلي هم إبراهيم وإسحاق عليهم السلام ثم يعقوب عليه السلام وأبناءه[2]، ولقد كانت ديانة العبرانيون القديمة ديانة وثنية عرفت تعدد الآلهة قبل أن يستقر الأمر على عبادة يهود، والذي يرجح أنه كان واحدا من هذه الآلهة المتعددة التي عبدها العبريون والمرجح أيضا أن ديانة الآباء العبرانيين كانت ديانة بسيطة غير معقدة يغلب عليها الطابع البدوي.
وبهذا تكون ديانة العبريين الأساسية ديانة تعدد وثنية ولم تظهر بشائر التوحيد إلا على يد بعض الآباء ومن أهمهم إبراهيم عليه السلام الذي يعتبر عصره بداية التوحيد وبالتالي بداية التاريخ الديني التوحيدي وأن الفترات السابقة على عصر إبراهيم عليه السلام كانت بالتأكيد فترات وثنية تعددية.
وبهذا تعتبر شخصيته، الشخصية المحورية في عصر الآباء، فإليه ينسب عصر ديني مستقل بدأ به التاريخ والدين الإسرائيلي القديم وينسب إليه أول العهود الدينية المقطوعة مع الرب[3].
ويقول إيزيدورابشتاين في هذا الصدد بالحرف الواحد: "إن إبرام الذي غير اسمه قيما بعد إلى إبراهيم كان أول الموحدين اليهود وقطع إبرام صلاته مع عبادة الأصنام وكرس نفسه لخدمة الإله الواحد الأوحد الذي اعترف به كخالق السموات والأرض"[4].
وإبراهيم عليه السلام الذي آمن بالله وحده كان لا يترك فرصة إلا ويناظر فيها قومه ويجادلهم في معبوداتهم، من ذلك تلك المحاورة التي أراد بها بيان بطلان عبادة الكواكب والشمس والقمر وإظهار أن المعبود بحق هو الله وحده[5] وهذا ما تؤكده الآيات التالية: قال تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (76) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين(77) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الصالحين (78) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (79) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين(80)"[6].
فإبراهيم أراد أن يحرر قومه من عبادة الأصنام وما يتبع ذلك من الاعتقاد بالخرافات والأساطير ليوصلهم إلى الحقيقة العظمى التي يجب أن ينشدها كل إنسان على هذه الأرض ألا وهي عبادة الله وحده، وهذا ما يخاطب به إبراهيم قومه[7].
قال تعالى: "قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون (75) أنتم وأباؤكم الأقدمون(76) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (77) الذي خلقني فهو يهديني (78) والذي هو يطعمني ويسقين(79) وإذا مرضت فهو يشفين (80) والذي يميتني ثم يحييني(81) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين(82)"[8].
وبهذا تعتبر شخصية إبراهيم عليه السلام الشخصية الدينية الأساسية في مرحلة الآباء، فهو المتلقي للوحي الإلهي والمستجيب للأوامر الإلهية في طاعة تامة، والمتلقي أيضا للوعد الإلهي المحدد لمستقبل المصير الإسرائيلي، والذي تعد حياته نموذجا لحياة الإيمان والطاعة وهو أول من نبذ عبادة الأصنام معترفا بإله واحد[9].
وكذلك نجد من أشهر الآباء إسحاق ابن إبراهيم عليه السلام الذي قال عنه اليهود أن النبوة والوحي محصورين في شلة فقط وحطوا من شأن نسل إسماعيل عليه السلام، وبعده يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الذي انتسبت إليه تسمية "إسرائيل" وكان له من اثنا عشر ولدا ذكورا وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم[10].
وبهذا نجد أن الآباء الذين يركز عليهم التراث الإسرائيلي هم إبراهيم وإسحاق عليهما السلام ثم أبناء يعقوب عليه السلام وينهي بعض المؤرخين سلسلة الآباء هذه بموسى عليه السلام بينما يعتبر معظم المؤرخين موسى بداية لمرحلة تاريخية ودينية جديدة في التراث الإسرائيلي[11].
وهناك نظرية يتفق عليها العلماء تقول أن إله اليهود"يهوه" هو تطور طبيعي وبطيء من مرحلة تعدد الآلهة التي مر بها اليهود تلك الآلهة التي كان "يهوه" مجرد واحد منها إلى مرحلة الإله الواحد[12].

2- مرحلة ديانة موسى عليه السلام:
تمثل ديانة موسى عليه السلام المرحلة الثانية من مراحل تطور الديانة اليهودية كعقيدة وشريعة، وهي تعتبر بحق أهم مرحلة في هذا التطور الديني لأنها الفترة التي تم فيها الاعتماد على الوحي المكتوب كمصدر أساسي للعقيدة والشريعة، فهي البداية الحقيقية لما يسمى بالديانة الموسوية[13].
ولقد كانت أول رسالة تلقاها موسى عليه السلام في وادي "طوى"، ذلك الوادي المطهر المقدس وهناك سمع من ربه الكلام الإلهي الذي أنست نفسه به وسكنت روحه إليه: إني قد اصطفيتك يا موسى للنبوة فاستمع لما يوحي إليك، وإني أنا الله لا إله غيري فخصني بالعبادة وحدي، واعلم أن يوم القيامة آت لا شك في ذلك حيث تحاسب كل نفس على ما عملت فلا يمنعك عن تذكرها وعن العمل الصالح لأجلها من يكفر في حدوثها فتسبب لنفسك الهلاك.
ثم أراه الله بعض معجزاته فهذه عصاه يلقيها على الأرض فتنقلب حية حقيقة، وهذه يده يضمها إلى جيبه ثم يخرجها فتظهر بيضاء متلألئة لها بياض حسن، وبهاء جميل ثم قال له ربه: "إذهب بهاتين المعجزتين إلى فرعون لتبلغه الرسالة الإلهية فقد جاوز الحد في الطغيان والجبروت"[14].
غير أن الفرعون تمادى في كفره وأصر على عناده ويقال أنه كان الفرعون الرابع رمسيس الثاني (190. 1234 ق.م) وكان أخبثهم عاش ثلاث مائة سنة إستعبد بني إسرائيل وعذبهم، صنف يبنون له وقوم يحرثون له ومن لا عمل له فعليه بجزية[15].
وطبيعي أن يضج بنوا إسرائيل بالشكوى إلى موسى مما أصابهم من الظلم فأوصاهم موسى بالصبر على هذا البلاء النازل والاستعانة بالله على احتماله، ووعدهم بحسن العاقبة إن اتقوا فلم يخفف ذلك من مصيبتهم[16] وهذا ما تؤكده الآيات التالية:
قال تعالى:"استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين(127) قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون(128)"[17].
ثم أمر الله تعالى موسى أن يخرج بني إسرائيل وأوحى إليه[18] في قوله تعالى: "أن أسري بعبادي"[19] فهاجر موسى ببني إسرائيل شرقا متجهين نحو فلسطين فلحق بهم فرعون وجنوده، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن يضرب بعصاه البحر فانفلق الماء عن اليابس ومر موسى وقومه وتبعه فرعون وجنوده فأغرقهم الله وهذا ما نجده في قوله تعالى:"وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون"[20] ثم ساروا فأتوا على قوم يعبدون الأصنام فقالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة[21].
وهذا ما ورد في القرآن في قوله تعالى :"وجاوزنا بني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون(138) إن هو هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون (139) قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين(140).[22]
ولما أهلك الله فرعون سأل موسى ربه الكتاب، فأمره الله أن يقصد سفح جبل الطور الأيمن ويمكث فيه ثلاثين يوما صائما متعبدا الله فلما أتم موسى ثلاثين يوما وأتمها بعشر وأعطاه التوراة وأنزل عليه عشر صحائف أيضا[23] والتي كانت تحدد وترسم طريق الإيمان والتوحيد[24].
وهنا تم التعرف على الإله "يهوه" في صورة واضحة وتم الإعلان عن اسمه "يهوه" الأول مرة على الرغم من إعلان المؤرخين اليهود أن "يهوه" هو إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام، ولأول مرة أيضا يتم وضع طبيعة خاصة للألوهية من أهم عناصرها أن الإله لا يمكن تصويره أو تجسيده في صورة من الصور، أو في شكل من الأشكال كما فعل الوثنيون بآلهتهم[25] فلقد كان اليهود يعتقدون بمعتقدات كثيرة نتيجة تأثرهم بجيرانهم الكنعانيين ومعايشتهم للمصريين... الخ[26].
ولقد استمر موسى في إصلاح بني إسرائيل ولكنه رأى منهم معارضة وقسوة عندئذ هددهم الله بالسحق بأن رفع جبل طور فوقهم فارتاعوا وظنوا أنه واقع عليهم فتضرعوا إلى الله فأمرهم أن يأخذوا حينئذ ما آتاهم من الأحكام بقوة أي بدون تذمر وأن يحافظوا عليها أشد المحافظة وأن يدرسوا ما في الكتاب ولا يغفلوا عنه لعلهم بذلك يصبحون من المتقين فلما أزال الله عنهم هذه الغمة أعرضوا عن هدي الله، ولولا فضل الله عليهم ورحمته لكانوا من الخاسرين[27].
وهكذا نجد أن الفترة الموسوية تعتبر من أهم فترات تطور الديانة اليهودية فهي الفترة التي أعطت لليهودية قواعدها وأصولها الأساسية على مستوى العقيدة والتشريع[28].
غير أن فكرة التوحيد عندهم متجذرة وعميقة، الأمر الذي يفسر الارتدادات نحو الوثنية حيث تغلغلت الديانة الوثنية إلى عقولهم واعتنقوهاوقدموا الأضاحي لآلهة الكنعانيين وأقاموا لها التماثيل[29].
ولقد شوه اليهود فكرة التوحيد التي هداهم إليها النبي موسى وصاغوا "يهوه" في صورة كانوا هم عليها وجعلوا منها إلها صارما ذا نزعة حربية، كما اعتبروه غير معصوم من الخطأ ومن أجل ذلك فقد ندم على خلقه للإنسان، كما أنه إله محب للدماء، متقلب الأطوار[30].

3- مرحلة الديانة بعد موسى عليه السلام.
3-1- من بعد عصر موسى إلى انقسام المملكة:
على الرغم من البناء الديني الأخلاقي الذي اتخذته ديانة موسى عليه السلام فإن هناك عقائد ومفاهيم دينية جديدة أضيفت بعد عصر موسى[31].
فبعد وفاة موسى تابع أمر اليهود بعده تابعه وفتاه المخلص يوشع بن نون وهو من ذرية يوسف، بعث الله نبيا إلى بني إسرائيل وبعد انقضاء 40 سنة من التيه أوحى اله إليه وأمره بالمسير على أريحا (مدينة الجبارين) فدخل مدينتهم وهزمهم حسب ما يرويه المسعودي[32]، ففي عهده دخل بني إسرائيل إلى أرض كنعان في شكل تسلسل وغزوة بالقوة فتأثروا بآلهة الكنعانيين[33].
ولقد استخلف على بني إسرائيل بعد وفاة يوشع، كالب بن يوفنا وهو أحد أصحاب موسى عليه السلام ثم بعده كان القائم بأمور بني إسرائيل حزقيل بن بوذي وهو الملقب بابن العجوز وبوفاته نسي بنو إسرائيل عهد الله إليهم وعظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام صنم يقال له "بعل"، فبعث الله إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران[34]، ورأى أن بنو إسرائيل قد أبو إلا الكفر والظلم فدعا عليهم فأمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين وكان إلياس يأتيه رزقه من الله وبعد أن علموا أن أصنامهم لا تنفعهم طلبوا من إلياس أن يدعوا الله لتفريج الكرب عنهم، فدعا الله فأرسل لهم المطر فحييت بلادهم[35] وبعد وفاته بعث الله اليسع فمكث يدعوهم إلى الله متمسكا بمنهج إلياس وشريعته وفي زمانه عظمت الأحداث في بني إسرائيل وقتلوا ما قتلوا من الأنبياء فسلط الله عليهم بدل الأنبياء ملوكا جبارين وسلط عليهم الأعداء أيضا وغير أنهم كانوا ينتصرون ببركة التابوت الذي كانوا يضعونه في مقدمتهم أثناء الحروب.
وبعد ذلك أخذ منهم التابوت بسبب الفساد الذي دب فيهم وبقوا بدونه إلى أن بعث الله الملك طالوت الذي رد لهم تابوت العهد[36].
وبعد ذلك يأتي النبي داود وابنه سليمان وكان لمملكتهما أهمية خاصة بالنسبة إلى الديانة اليهودية حيث أعطى داود وسليمان الشرعية الإلهية للمملكة وقاما ببعض الأعمال المؤكدة لذلك والتي منها نقل التابوت إلى أورشليم وتشييد الهيكل بها وتنمية المشاعر الدينية وتقوى بعد ذلك الاعتقاد في أن مملكة داود وبيته هما، الوريث الشرعي للنظام الإسرائيلي القديم.
وظل الأنبياء يتعاقبون على بني إسرائيل لهدايتهم وإرشادهم وعلى الرغم من هذا البناء الديني الأخلاقي، إلا أن هناك عقائد ومفاهيم دينية جديدة أضيفت نتيجة لاحتكاك الإسرائيليين بعدد من الشعوب الأجنبية في بيئة الشرق الأدنى القديم، كان لها تأثيرها الديني والحضاري على الإسرائيليين وكان الكنعانيون من أول الشعوب التي احتك بهم الإسرائيليون[37].
ولقد تأثر الكثير منهم بمغريات "بعل" و"عشتروت" الكنعانية ومعابدهما وأصنامهما وطقوسهما وتأثروا أيضا بمعبودات الفينيقيين ومعبودات بلاد ما بين النهرين[38].
أما الفترة ذات التأثير الحقيقي في الديانة اليهودية فهي فترة الاحتكاك بحضارة بلاد ما بين النهرين والتي يؤرخ لها منذ انقسام مملكة داود وسليمان ووقوع الجزء الشمالي من فلسطين والمسمى "إسرائيل" تحت الحكم الآشوري عام 721ق.م وقد اكتمل الجزء الجنوبي "يهوذا" تحت الحكم البابلي عام 586ق.م وحتى بداية العصر الفارسي عام 538ق.م[39].
3-2- في فترة السبي وعصر النبوة الكلاسيكية:
خلال هذه الفترة التي تدهورت فيها الأوضاع سياسيا ودينيا بدأ في الظهور عامل جديد هام كان له تأثيره الكبير في تطور الديانة اليهودية، وهذا العامل هو بداية ظهور النبوة بمفهومها اليهودي وتطورها إلى أن أصبحت الظاهرة الدينية الأساسية خلال فترة السبي الآشوري 721ق.م والبابلي 586ق.م ولهذا يطلق على هذه الفترة عصر النبوة الكلاسيكية وذلك لتميزها عن العصور الدينية السابقة واللاحقة.
فلقد اهتم الأنبياء بديانة موسى عليه واعتبروها الفترة الدينية النموذجية في تاريخ الدين وطالبوا بالعودة إليها والاقتداء بمفاهيمها الدينية الأساسية، فدعوتهم إذن دعوة سلفية قاومت التدهور الديني بالدعوة إلى العودة إلى وضع ديني سابق اعتبروه وضعا مثاليا وإلى عصر ديني مثالي هو العصر الموسوي.
ولكن على الرغم من هذه الصفة السلفية للحركة النبوية في القرن 8-7-6-5 ق.م فإن الأنبياء لم يتوقفوا عند حد العودة إلى وضع ديني مثالي قديم، ولكنهم طوروا في الديانة اليهودية وأدخلوا عليها كثيرا من العقائد الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل ومن أهم هذه العقائد عقيدة البعث والثواب والعقاب والمسيح المخلص بالإضافة إلى التركيز الشديد على البعد الأخلاقي للديانة اليهودية[40].
ولقد كانت فترة السبي أكثر الفترات أهمية وحسما في التاريخ اليهودي كله حيث قام أحبار اليهود بكتابة الأسفار الخمسة الأولى من التوراة والمعروفة باسم "أسفار موسى الخمسة" وبهذه الأسفار الممتزجة بأساطير التراث البابلي وضعوا أساس السياسة المستقبلية للشعب اليهودي في إطار ما زعموا أنه عهد قطعه إلههم "يهوه" مع إبرام بإعطاء نسله "أرض الميعاد" لأنه شعبه المختار[41].
ولقد أجمع العلماء على أن هذه الشريعة (التوراة) التي كتبوها وأرادوا من خلالها تنظيم مجتمعهم جاءت متأثرة بقوانين حمورابي (1728-1686 ق.م) التي نظمت المجتمع البابلي الذي عاشوا فيه وتأثروا به وليس هناك دليل على ذلك أقوى من التشابه الكبير بين قوانين حمورابي وشرائع التوراة[42].
كما أننا نجد فترة السبي أثرت أيضا على الفكر اليهودي خارج النطاق الديني الذي أشرنا إليه فلقد اندمج الألوف من اليهود في البيئة التي عاشوا فيها حتى امتصتهم وتفرق عدد آخر في مناطق مختلفة من بلاد العالم وتأثر الأنبياء أيضا بما صادف قومهم[43].
3-3- في العصر الفارسي واليوناني والروماني:
لم تكن مملكة يهوذا بعد السبي (القرن 6 ق.م) دولة مستقلة إذ خضعت لأمم مختلفة مثل الفرس واليونان والبطالمة والسلاجقة والروم وفي جميع تلك العصور كانت الديانة اليهودية خاضعة لأهواء الحاكمين فكيروش الفارسي أولى العقيدة اليهودية رعاية خاصة وأباح لليهود إعادة بناء معبدهم في أورشليم عام (538 ق.م) إلا أن هذه الرغبة لم تحقق إلا على أيام داريوس الأول (521-486 ق.م) ويعتبر بناء هذا المعبد المحور الذي قامت حوله العقيدة اليهودية وثقافة اليهود وقوميتهم.
وتمضي فترة ويجلس على عرش فارس الملك أرتكسيس الأول لونجيمانوس (465-424ق.م) فيدخل في مصير اليهودية عقيدة وشعبا، فأباح لعزرا أن يأخذ معه إلى أورشليم كل يهودي يبغي العودة وطالبه الملك أن يكيف اليهودية حسب كتاب الشريعة[44].
وبهذا نجد أن الديانة اليهودية خرجت من عصر السبي والعصر الفارسي ديانة شبه كاملة في عقائدها وشرائعها، فلقد كان العصر الفارسي (538-332 ق.م) عصر استقرار لليهودية كعقيدة[45] فالفرس هم الذين أطلقوا على شعب مملكة يهوذا اسم اليهود وأطلقوا على عقيدتهم اسم اليهودية[46].
ثم مضت فترة تقرب قرن لم يصلنا فيها ما يلقي ضوءا على اليهودية عقيدة وشعبا حتى ورث الإسكندر فارس وخضع اليهود واستلموا له دون أدنى مقاومة عام 332ق.م، ثم آلت البلاد إلى البطالمة 301 ق.م وأطلقت الحرية لليهود في القيام بطقوسهم الدينية حتى جاء أنطيوخوس الرابع أبيقانوس وحاول ما بين (175-164 ق.م) نشر الثقافة الهللينية فاصطدم باليهودية وانتقم منها أشد انتقام وحول المعبد اليهودي إلى دار لعبادة زويس كما حرم تقديس السبت والاحتفال بالأعياد منع الختان وحيازة نسخ من التوراة، وجعل جزاء المخالفين الإعدام وأقام كثيرا من المعابد الوثنية وأجبر اليهود على تقديم القرابين لها[47].
ولقد بدأت مرحلة جديدة ومختلفة تماما عن المراحل السابقة في تطور الديانة اليهودية وهي تعد أخطر المراحل التي مرت بها اليهودية، هذه المرحلة تتمثل في الغزو الفكري اليوناني الذي بقيت عاجزة أمامه فاليونان لم يأتوا إلى الشرق بدين جديد ينافس اليهودية أو يهددها بالخطر ولكنهم أتوا بمنهج للتفكير مختلف عن المنهج اليهودي.
فالمنهج اليهودي منهج ديني أساسه الوحي أما المنهج اليوناني فهو منهج عقلي تاكر للوحي والمشكلة ببساطة تتمثل في أن الأخذ بالعقل اليوناني معناه إخضاع الوحي لمقولات العقل وهذا ما أدى إلى انقسام اليهود على أنفسهم، ففريق منهم رفض الثقافة العقلية اليونانية رفضا مطلقا لأن ذلك سيكون خطرا على الديانة اليهودية والفريق الثاني رحب بالثقافة اليونانية واعتبرها مخرجا لليهودية من دائرتها الدينية المحددة ومن الجمود الفكري الذي أصابها على يد رجال الدين والكهنة وفريق ثالث حاول التوفيق بين الجانبين فتبنوا موقفا توفيقيا بين الفلسفة اليونانية والفكر الديني اليهودي.
ولقد ظهرت آثار التفكير اليوناني في بعض أسفار العهد القديم، خاصة سفر الجامعة الذي تسيطر عليه نزعة عقلية تشاؤمية لا تتناسب مع الرؤية الدينية لكتاب العهد القديم، كما ظهر الأثر اليوناني في مجموعة الكتب غير القانونية المسماة بالأبوكريفيا بالإضافة إلى أثرها الواضح في بعض الكتابات التلموذية[48].
ولم يكد يطلع القرن الأول الميلادي حتى انتقل حكم البلاد إلى الرومان وفي عام 70م استطاع "تيتوس" الاستيلاء على أورشليم وحرق المعبد وتعطلت الطقوس الدينية وهكذا أخذت الديانة اليهودية تتلاشى تدريجيا وبخاصة بعد أن أعلنت أورشليم مستعمرة رومانية وأطلق عليها اسم "إيليا كابيتولينا" وظلت اليهودية بين مد وجزر حتى ظهرت المسيحية[49].
3-4- في العصر المسيحي والإسلامي:
لقد كانت العلاقة بين اليهودية والمسيحية علاقة قلقة ومتوترة منذ البداية رغم الأصول التاريخية والدينية الرابطة بين الديانتين والتي تتمثل في كون عيسى عليه السلام في الأصل واحد من أنبياء بني إسرائيل وأن المسيحية اعترفت بمحتويات الديانة اليهودية واعترفت بالكتب اليهودية المقدسة وضمت كتاب العهد القديم إلى العهد الجديد في كتاب واحد هو "الكتاب المقدس" ورغم هذه العلاقات التاريخية والدينية فإن الظروف لم تسمح باستمرار هذه العلاقة، ومن ثم فقد حدث هذا الاستقلال الديني بين اليهودية والمسيحية الناشئة وكان الاختلاف الأساسي اختلافا عقائديا حول شخص المسيح عليه السلام فقد رفض اليهود الاعتراف بكون المسيح عيسى هو المسيح المخلص المنصوص عليه في كتبهم كما رفضوا فيما بعد الاعتقاد في ألوهية المسيح[50].
غير أن اليهود والنصارى تتفق على قدسية العهد القديم وإن اختلفوا في أسفاره فهناك أحبار من اليهود يضيفون أسفارا لا يرتضيها آخرون، والأمر كذلك بالنسبة إلى النصارى فما يؤمن به البروتستانت من أسفاره ليس كل ما يؤمن به الكاثوليك والأرثوذكس الشرقيون[51].
وبمجيء الإسلام أحسن إلى اليهود فعني بلاد العراق عادت إلى اليهودية حريتها وطقوسها وأخذ اليهود يقبلون على فلسطين ثانية بعد أن حرموا منها قرونا طويلة واستمر حال اليهودية في الانتعاش تدريجيا بفضل سماحة الإسلام والمسلمين[52].
فالإسلام منذ البداية منح اليهود حرية التدين ولم يجبرهم على الدخول فيه بالإكراه ودون اقتناع فبدأت اليهودية تنتظم وتستقر داخل المجتمع الإسلامي الذي تكفل دينيا وتشريعيا بحماية اليهود وازدهرت الحياة اليهودية في البيئة الإسلامية على كل المستويات.
وفي ظل هذا التسامح الديني بدأ اليهود يدرسون ويتعمقون في فهم النقد الإسلامي لليهودية خاصة النقد القرآني لها، ويحاولون إصلاح اليهودية وقد أدى رد فعل اليهودية تجاه هذا النقد الإسلامي إلى انقسام اليهود إلى فريقين دينيين كبيرين: فريق الحاخامين وفريق القرائين، وكان الفريق الثاني أكثر استجابة للنقد الإسلامي، وبنى اعتقاده على أسس مناهضة للحاخامين ومتأثرة بالفكر الإسلامي.
ومما لا شك فيه أن النقد الإسلامي لليهودية كان له تأثيره في تطور الديانة، اليهودية خاصة فيما يتعلق بمحاولات وضع اليهودية في بناء ديني متكامل وهو الأمر الذي لم ينجح فيه اليهود من خلال التاريخ الطويل لديانتهم[53].
وفي هذا الصدد يمكن القول أن اليهودية نمت وتطورت بنمو اليهود وتطوراتهم ولم تكن اليهودية عقيدة إيمان بقدر ما كانت طريقة للحياة، ولم تكن مجرد دين للشعب اليهودي إنما كانت حكومتهم، ولم يصبح الدين اليهودي دينا عالميا يسع كل من يريد الدخول فيه لأن اليهود لم يهتموا إلا باليهود الذين كان موطنهم حسب اعتقادهم فلسطين وعاصمتهم أورشليم[54].
خلاصة الفصل الأول:
لقد كانت الديانة اليهودية ديانة توحيدية حتى مجيء موسى عليه السلام الذي أرسلت له الألواح التي فيها التوراة فاتبعه بنو إسرائيل غير أنهم ارتدوا في كثير من المرات في حياته وبعد مماته ورغم تعاقب الأنبياء عليهم إلا أنهم كذبوا بعضهم وقتلوا البعض الآخر واستمروا في ارتدادهم إلى غاية يومنا هذا.

[1] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص193.

[2] توماس طومسون، التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي، ترجمة صالح علي سوداح، بيسان للنشر والتوزيع، ط1، (بيروت، 1990)، ص10.

[3] محمد خليفة، حسن أحمد، نقس المرجع، ص193-194.

[4] كاتب مجهول، التوراة: تاريخها وغايتها ترجمة وتعليق سهيل ديب، دار النفائس، الطبعة الثانية، (بيروت، 1977)، ص79.

[5] عفيف عبد الفتاح طياره، اليهود في القرآن، دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، (بيروت، 1974)، ص113.

[6] كتاب القرآن الكريم، سورة الأنعام، الآية 75-76-77-78-79.

[7] عفيف عبد الفتاح طباره، المرجع السابق، ص105

[8] كتاب القرآن الكريم، سورة الشعراء الآية 75-76-77-78-79-80-81-82.

[9] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص195.

[10] أبي الفداء إسماعيل ابن كثير، قصص الأنبياء، مراجعة وتحقيق، عبد القادر يعرب، دار الكتب الحديث،بدون ط، (القاهرة- بدون سنة)، ص90.

[11] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص193.

[12] مؤلف مجهول، المرجع السابق، ص81.

[13] محمد خليفة حسن أحمد، نفس المرجع السابق، ص195.

[14] عفيف عبد الفتاح طباره، نفس المرجع السابق، ص201-202.

[15] أبي الفرج بن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، دار الكتاب العلمية، ط2، (لبنان، 1995) ج1، ص332.

[16] عفيف عبد الفتاح طباره، نفس المرجع السابق، ص210.

[17] كتاب القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية 127-128.

[18] أبي الفرج ابن الجوزي، نفس المرجع السابق، ص347.

[19] كتاب القرآن الكريم، سورة الشعراء، الآية 52.

[20] كتاب القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 50.

[21] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، دار الكتب العلمية، ط3، (لبنان، 1998)، ج1، ص79.

[22] كتاب القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية 138-140.

[23] أبي الفرج ابن الجوزي، نفس المرجع السابق، ص348.

[24] حسن نعمة، موسوعة الأديان السماوية الوضعية، دار الفكر اللبناني بدون ط،(بيروت، 1994)، ص106.

[25] محمد خليفة حسن أحمد، نفس المرجع السابق، ص196-197.

[26] حسن نعمة، المرجع السابق، ص106.

[27] عفيف عبد الفتاح طباره، نفس المرجع السابق، ص228.

[28] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص201.

[29] جودت سعد، الشخصية اليهودية عبر التاريخ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط2 (ييروت، 1988)، ص45.

[30] حسن، نعمة، المرجع السابق، ص106.

[31] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص202.

[32] المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر، دار الأندلس، ط4 (بيروت، 1981)، ج1، ص70.

[33] عادل محمود رياض، الفكر الإسرائيلي وحدود الدولة، دار النهضة العربية، ط2، (بيروت، 1989)، ص26

[34] ابن كثير، المرجع السابق، ص356-357-359.

[35] ابن الأثير ، المرجع السابق، ص167.

[36] ابن كثير، المرجع السابق، ص360.

[37] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص202-204.

[38] إيمار أندريه ،جانين بواييه، تاريخ الحضارات العام "الشرق واليونان القديمة"، ترجمة فرويد داغر، أبو ريحان، منشورات عويدات، بدون طبعة، (لبنان، 1969)، ص273.

[39] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص206.

[40] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص206-207.

[41] صبري حرجس، التراث اليهودي الصهيوني والفكر الفرويدي، عالم الكتب، الطبعة الأولى (القاهرة، 1970) ص36.

[42] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، الجزء الثالث، ص34.

[43] صبري جرجس، المرجع السابق، ص37.

[44] فؤاد حسنين علي، اليهودية واليهودية المسيحية، معهد البحوث والدراسات العربية، بدون طبعة، (القاهرة، 1968)، ص3.

[45] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص211.

[46] حسن نعمة، المرجع السابق، ص108.

[47] فؤاد حسنين علي، المرجع السابق، ص4-5.

[48] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص211-212.

[49] فؤاد حسن علي، المرجع السابق، ص5-6.

[50] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص214-215.

[51] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص13.

[52] فؤاد حسين علي، المرجع السابق، ص7-8.

[53] محمد خليفة حسن أحمد، المرجع السابق، ص115-116.

[54] حسن نعمة، المرجع السابق، ص108.

__________________
حمل دعاء مكتوب على جدران الجنة

http://www.pdfshere.com/up/index.php...ewfile&id=4797





تحيا ...........الجزائر
ابن الحضنة
عبد الغني 28 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2009, 05:42 PM   #2
faresdz6
مشرف قسم التقنية و القسم الترفيهي
شخصية مهمة داخل المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 3,581
faresdz6 is a glorious beacon of lightfaresdz6 is a glorious beacon of lightfaresdz6 is a glorious beacon of lightfaresdz6 is a glorious beacon of lightfaresdz6 is a glorious beacon of lightfaresdz6 is a glorious beacon of light
افتراضي

شكراااااااااااااااااااااااااااااااااا

__________________
قد لاأكون ... ألأجمل
قد لاأكون ... ألأروع
قد لاأكون ... ألأذكى
قد لاأكون ...ألأبرع
ولكن
أذا جائني ألمهموم ... أسمع , أذا نادني صاحبي لحاجه ... أنفع
أذا حصدت شوكا فسأظل ... للورد أزرع , أذا ماكان ألكون واسعا فأن قلبي
أوسع وأوسع
faresdz6 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2009, 06:36 PM   #3
عبد الغني 28
أستاذ ثانوي مادة التاريخ
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,060
عبد الغني 28 has a spectacular aura aboutعبد الغني 28 has a spectacular aura about
افتراضي

تحياتي لكككككككككككككككككككككككككككك

__________________
حمل دعاء مكتوب على جدران الجنة

http://www.pdfshere.com/up/index.php...ewfile&id=4797





تحيا ...........الجزائر
ابن الحضنة
عبد الغني 28 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2009, 06:42 PM   #4
وصال
مراقبة المنتدى
 
الصورة الرمزية وصال
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,171
وصال is a glorious beacon of lightوصال is a glorious beacon of lightوصال is a glorious beacon of lightوصال is a glorious beacon of lightوصال is a glorious beacon of lightوصال is a glorious beacon of light
افتراضي

شكرا على مواضيعك المفيدة
فعلا معلومات
قيمة
تقبل مروري.

__________________
وصال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 09:15 PM   #5
عبد الغني 28
أستاذ ثانوي مادة التاريخ
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,060
عبد الغني 28 has a spectacular aura aboutعبد الغني 28 has a spectacular aura about
افتراضي

شكر اااااااعلى مرورك العطر تحياتي لك أخت وصال

__________________
حمل دعاء مكتوب على جدران الجنة

http://www.pdfshere.com/up/index.php...ewfile&id=4797





تحيا ...........الجزائر
ابن الحضنة
عبد الغني 28 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright copy;2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
new notificatio by 9adq_ala7sas
A2D Theme V1. By Dzair.Net
Copyright © 2005 - 2014 Algeria-tody.com . All rights reserved