التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


العودة   منتديات الجزائر توداي التعليمية التربوية > الصحافة و الاعلام > منتدى القانون
اسم العضو
كلمة المرور

منتدى القانون يهتم بالجانب القانوني ، نصوص تشريعية ،مواقع حكومية ، محاضرات ، إستشارات قانونية ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية derbal
 
.:: مؤسس الشبكة ::.

الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jun 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : Algeria
عدد المشاركات : 1,649 [+]
آخر تواجد : اليوم [+]
عدد النقاط : 100335
قوة الترشيح : derbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond reputederbal has a reputation beyond repute
افتراضي المعايير والهيئات الخاصة بحقوق الإنسان

كُتب : [ 05-31-2009 - 08:57 AM ]

المعايير والهيئات الخاصة بحقوق الإنسان
يوضح هذا القسم الأنواع المختلفة من المعايير الدولية لحقوق الإنسان الخاصة بالمحاكمة العادلة، كما
يعرض لبعض الهيئات التي تقدم إرشادات مرجعية حول تفسير هذه المعايير .
. 1 معايير حقوق الإنسان
1 / 1 المعاهدات
2 / 1 المعايير التي ليست لها صورة المعاهدة
. 2 المعايير الدولية المحددة في صورة معاهدات
1 / 2 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
2 / 2 المعاهدات الأخرى لحقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة
3 / 2 قوانين المنازعات المسلحة
. 3 المعايير الدولية التي ليست لها طبيعة المعاهدة
. 4 المعايير الإقليمية
1 / 4 أفريقيا
2 / 4 الأمريكيتان
3 / 4 أوروبا
. 5 الآليات الموضوعية التابعة للأمم المتحدة
. 6 المحاكم الجنائية الدولية
.1 معايير حقوق الإنسان
تختلف المعايير الواردة في هذا الدليل من حيث المركز القانوني .فبعضها معاهدات ملزمة من الناحية القانونية للدول التي وافقت على أن تلتزم بها التزاماً ً قانونيا . وبعضها الآخر ( أي المعايير التي ليست لها طبيعة المعاهدة ) يمثل ن لواً من الاتفاق في الرأي بين أفراد المجتمع الدولي على معايير يتعين على الدول أن تطمح إلى تطبيقها . ويمثل كلا النوعين من المعايير إطاراً ي دولاً للضمانات الأساسية التي تدرأ خطر المحاكمات الجائرة . وقد تطورت تلك المعايير على مدار النصف الثاني من القرن العشرين كذروة لإنجاز مشترك تضافرت على تحقيقه جميع الشعوب وسائر الأمم .
وباعتبار أن منظمة العفو الدولية حركة معنية بحقوق الإنسان، فسوف نستشهد بأقوى المعايير التي تضمن الحق في تلقي محاكمة عادلة والتي تنطبق على الدول . وسوف نعمد بوجه عام إلى الاستشهاد بالجزء ذي الصلة في المعاهدة الذي يورد الحق الذي يتعين على الدولة أن تكفله . ومع هذا، ففي بعض الأحيان قد لا تنطبق المعاهدة على دولة ما لأن هذه الدولة لم تلزم نفسها بها، وفي أحيان أخرى قد تكون القضية التي نحن بصددها قد عولجت بمزيد من التفصيل في المعايير التي ليست لها طبيعة المعاهدة . ولكن المنظمة في جميع الأحوال تسعى إلى تعزيز الالتزام بالمعايير التي اعترف بها المجتمع الدولي واتفق عليها .
1/1 المعاهدات
المعايير من نوع " العهد "أو " لاتفاقية "أو " الميثاق "أو " البروتوكول "هي معاهدات ملزمة ً قانونا للدول التي وافقت على أن تلتزم بأحكامها . ومن المعاهدات ما هو مفتوح أمام جميع البلدان في شتى أرجاء العالم للتصديق عليها، مثل " العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومنها ما هو قاصر على الدول التي تنتمي إلى منظمة إقليمية معينة .
ويمكن للدولة أن تلتزم بهذه المعاهدات بإحدى طريقتين، فبوسعها أن تسلك طريقاً من مرحلتين، أي تبدأ بالتوقيع ثم تنتهي بالتصديق، أو يمكنها أن تنظم لها في خطوة واحدة مباشرة . وعندما تصدق الدولة على اتفاقية، تعلن بذلك نيتها على التصديق عليها في المستقبل . ولا يجوز لها بمجرد التصديق عليها أن تأتي بأي فعل يتنافى مع الهدف والقصد من المعاهدة . وعندما تصدق عليها أو تنظم لها، تصبح دولة طرفاً فيها . وتتعهد الدول الأطراف بأن تلتزم بجميع الأحكام الواردة في المعاهدة وأن تفي بالتزاماتها التي تمليها عليها .
أما البروتوكول، فهو معاهدة صغرى ملحقة بمعاهدة كبرى كمرفق .ويضيف البروتوكول بوجه عام المزيد من الأحكام للمعاهدة الأصلية، ويوسع من نطاق تطبيقها أو قد يؤسس آلية لبحث الشكاوى المقدمة بشأن مخالفة أحكامها . ويصبح البروتوكول ملزماً ً قانونا للدولة عندما تصدق عليه أو تنضم له .
ولتفسير الأحكام الواردة في المعاهدات الدولية يسترشد فقهاء القانون بالتعليقات والقرارات والنتائج التي تصدر وتنتهي لها الهيئات المعنية برصد تنفيذ المعاهدات أو المحاكم المختصة بحقوق الإنسان . وهي هيئات تؤسس بموجب معاهدات أو تنشئها الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية لرصد تنفيذ المعاهدات وللتحقيق في الشكاوى إذا ما انتهكت أحكامها . وكما أن تعليقات الهيئات غير الحكومية الأخرى، مثل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة ومقرري الأمم المتحدة الخاصين التابعين للجنة حقوق الإنسان ( انظر الآليات الموضوعية التابعة للأمم المتحدة )توفر أيضاً إرشادات مرجعية .
2 / 1 المعايير التي ليست لها صورة المعاهدة
توجد الكثير من معايير حقوق الإنسان المتصلة بقضية عدالة المحاكمة التي لا تأخذ شكل المعاهدة، وعادة ما يطلق على هذا النوع من المعايير مسمى " إعلان "أو " مجموعة مبادئ "أو " قواعد "، وهلم جراً . ومن أمثلة تلك المعايير التي توفر ضمانات هامة للمحاكمة العادلة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء . ورغم أن هذه المعايير ليست لها ما للمعاهدات من سلطة قانونية، لكن لها قوة حجية لأن صدور كل معيار منها جاء تتويجاً لعملية تفاوضية بين الحكومات استغرقت سنوات طويلة، وأن كل منها اعتمدته هيئة سياسية كبرى، مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعادة ما يكون ذلك بإجماع الأصوات . وبسبب هذا الثقل السياسي، يرى الكثيرون أنها ملزمة كالمعاهدات . وأحيانا يأتي إصدار هذا النوع من المعايير ليؤكد مجدداً مبادئ اعتبرت بالفعل ملزمة من الناحية القانونية لجميع البلدان بموجب قانون العرف الدولي .
.2 المعايير الدولية المحددة في صورة معاهدات
فيما يلي مجموعة من المعاهدات الدولية الملزمة لدولها الأطراف والتي تحتوي على ضمانات للمحاكمة العادلة، وسوف يرد ذكرها في هذا الدليل .
1 / 2 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة العهد الدولي المذكور في عام 1966 ، ودخل إلى حيز التنفيذ في عام . 1976 وبلغ عدد الدول الأطراف فيه 140 حتى أكتوبر /تشرين الأول . 1998 وقد قنن الحقوق المدنية والسياسية في صورة معاهدة ملزمة للدول التي تصدق عليها أو تنضم لها، ووسع من نطاق الحقوق المدنية والسياسية المعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . وهو يحمي الحقوق الأساسية، ومن بينها تلك المبادئ الأساسية التي تهتدي بها منظمة العفو الدولية في لب نشاطها : الحق في الحياة، والحق في حرية التعبير والرأي والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، والحق في التحرر من القبض أو الاحتجاز تعسفاً، والحق في التحرر من التعذيب وسوء المعاملة، والحق في المحاكمة العادلة .
وقد تأسست من أجل العهد الدولي المذكور هيئة من 18 خبيراً تعرف باسم اللجنة المعنية بحقوق الإنسان . وتوفر التعليقات العامة لهذه اللجنة ي دللاً ي مرجعاً لتفسير مواد العهد .وبعضها وارد في هذا الدليل ومنشور في الملحق الأول المرفق به . وترصد اللجنة المذكورة تنفيذ العهد الدولي وبروتوكوليه الاختياريين ( انظر ما يلي ).والمطلوب من الدول الأطراف بموجب المادة 40 منه أن تقدم تقارير دورية للجنة بشأن تنفيذها لمواده، وكذلك تقارير خاصة حسب الطلب .
ويجوز للجنة أن تنظر الشكاوى التي تتقدم بها إحدى الدول الأطراف ضد أخرى، شريطة أن تكون كلا الدولتين المعنيتين قد اعترفتا ي رسماً باختصاص اللجنة في هذا الشأن، وذلك بأن تعلنا ذلك بموجب المادة 41 من العهد الدولي ( نادراً ما تستخدم الدول هذا الإجراء للشكاوى من الدول الأخرى في الكثير من معاهدات حقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية ).
والبروتوكول ( الأول ) الملحق بهذا العهد والذي دخل إلى حيز التنفيذ في عام 1976 يعطي اللجنة صلاحية النظرفي الشكاوى المقدمة من أو بالنيابة عن أفراد يدعون أن إحدى الدول الأطراف في البروتوكول قد انتهكت حقوقهم المكفولة في العهد الدولي . وقد بلغ عدد الدول الأطراف في هذا البروتوكول 92 دولة حتى أكتوبر /تشرين الأول . 1998 وقد استشهدنا هنا ببعض الآراء التي تقدمت بها اللجنة في عدد من الحالات الفردية التي عرضت عليها بموجب البروتوكول المذكور .
أما البروتوكول الثاني، والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فقد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1989 ، ودخل إلى حيز التنفيذ في عام . 1991 وقد وافقت الدول الأطراف في البروتوكول على أن تضمن عدم إعدام أي فرد خاضع لولايتها القضائية في زمن السلم، وعلى أن تتخذ كافة التدابير الضرورية لإلغاء عقوبة الإعدام . وقد بلغ عدد الدول الأطراف 33 حتى أكتوبر / تشرين الأول . 1998
2/2 المعاهدات الأخرى لحقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( اتفاقية مناهضة التعذيب ) لتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في عام 1984 ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1987
وحتى أكتوبر /تشرين الأول 1998 ، بلغ عدد الدول الأطراف 109 .
وهذه الدول ملزمة بموجب أحكام الاتفاقية بأن توقف وتمنع التعذيب في أراضيها، وأن تجرمه وتحقق في جميع المزاعم الخاصة به، وأن تقدم إلى العدالة الأشخاص المشتبه في ممارستهم له، بينما تضمن أن أي فرد مشتبه في ممارسته للتعذيب سيتلقى معاملة حسنة خلال الإجراءات القانونية، وأن تستبعد المحاكمات جميع الأدلة التي يتم انتزاعها عن طريق التعذيب، وضمان تعويض الضحايا عما حاق بهم من آلام . وترصد لجنة مناهضة التعذيب تنفيذ الاتفاقية بعدة وسائل من بينها نظر التقارير الدورية التي تتقدم بها الدول الأطراف بشأن تنفيذ أحكامها، وإجراء استقصاءات ونشر النتائج التي تتوصل لها ، كما أنها تنظر في الشكاوى المقدمة لها من الأفراد في الحالات التي يعترف باختصاصها في نظرها .
اتفاقية حقوق الطفل
اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1989 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1990 وبحلول أكتوبر /تشرين الأول 1998 ، كانت 191 دولة - أي جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باستثناء الولايات المتحدة والصومال - قد أصبحت أطرافاً فيها .وتنطوي هذه الاتفاقية على ضمانات للمحاكمة العادلة بالنسبة للأطفال المتهمين بمخالفة أحكام قانون العقوبات . وقد تأسست لجنة حقوق الطفل بموجب هذه الاتفاقية، وهي اللجنة التي تفحص مدى تقدم الدول الأطراف في تنفيذ التزاماتها بموجب أحكام هذه الاتفاقية . والدول مطالبة بأن تقدم تقارير دورية للجنة المذكورة .
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1981 وحتى أكتوبر /تشرين الأول 1998 بلغ عدد الدول الأطراف . 162 وتهدف الاتفاقية إلى توفير حماية فعالة للمرأة ضد التمييز . وتنص المواد من 2 إلى 15 على المساواة الكاملة بين المرأة والرجل أمام القانون . وقد تأسست لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة بموجب المادة 17 من الاتفاقية، وتتولى رصد تنفيذ أحكامها بوسائل عدة من بينها نظر التقارير الدورية التي تتقدم بها الدول الأطراف .
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ( اتفاقية القضاء على التمييز العنصري )
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية في عام 1965 ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1969 وحتى أكتوبر /تشرين الأول 1998 ، بلغ عدد الدول الأطراف . 151 والدول الأطراف في هذه الاتفاقية ملزمة بأن تدين التمييز العنصري وأن تتخذ جميع التدابير، بما في ذلك النظام القضائي ، للقضاء عليه في كل مكان . وترصد لجنة القضاء على التمييز العنصري تنفيذ هذه المعاهدة .
3/2 القوانين الخاص بالمنازعات المسلحة
توجد ضمانات للمحاكمة العادلة في نصوص اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 التي تحمي السكان المدنيين والمحاربين في أزمان الحروب، خاصة إبان المنازعات المسلحة الدولية، وكذلك أثناء المنازعات الداخلية المسلحة، مثل الحروب الأهلية . وقد بلغ عدد الدول الأطراف فيها 188 حتى فبراير /شباط . 1998 ت واسُكملت أحكام الاتفاقيات بالبروتوكول الإضافي الأول 150) دولة طرف )الذي يوسع من دائرة الحماية بالنسبة للمدنيين وغيرهم أثناء المنازعات المسلحة، والبروتوكول الاختياري الثاني 142) دولة طرف )الذي يوفر الحماية للمدنيين وغيرهم أثناء المنازعات الداخلية المسلحة .
.3 المعايير الدولية التي ليست لها طبيعة المعاهدة
فيما يلي مجموعة من المعايير ذات الصلة ليس لها طابع المعاهدة . وقد أدرجنا جميع المعايير من هذا النوع، والتي سوف نستشهد بها في هذا الدليل في القائمة الخاصة بالمعايير والهيئات في نهاية هذا الفصل .
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( الإعلان العالمي )، وقد اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 ، وهو مجموعة من المبادئ المعترف بها ي عالماً والتي ينبغي أن تنظم سلوك جميع الدول . وبعض مواده، ومنها المادتان 10 و 11 ، توردان حقوقاً بشأن المحاكمة العادلة .ولقد نال الحق في المحاكمة العادلة المعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اعترافاً واسع النطاق باعتباره جزءًا من القانون الاعتيادي أو المبادئ العامة للقانون في معظم الدول، ومن ثم، فقد أصبح ملزماً من الناحية القانونية لسائر البلدان . وقد استلهمت من مبادئ الإعلان العالمي الكثير من المعاهدات والمعايير على الصعيدين الدولي والإقليمي .
مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ( مجموعة المبادئ )، وقد اعتمدتها الجمعية العامة بإجماع الأصوات في عام 1988 ، وهي تحتوي على مجموعة مرجعية من المعايير المعترف بها بشأن سبل معاملة السجناء والمحتجزين، وهي صالحة للتطبيق في كل دولة . وتحدد المبادئ مفاهيم قانونية وإنسانية أساسية، وتستخدم كدليل يسترشد به المشرعون في صياغة القوانين الوطنية .
القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ( القواعد النموذجية الدنيا )، وقد اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين وصدق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، وهي تحدد الأمور المقبولة بوجه عام كمبادئ وأعراف حسنة في مجال معاملة السجناء . وفي عام 1971 ، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء لتنفيذ هذه القواعد وإدراجها في تشريعاتها الوطنية .
المبادئ الأساسية الخاصة بدور المحامين، وقد اعتمدها بالإجماع مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في عام 1990 ، ورحبت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة .وأوضح المؤتمر المذكور أن توفير الحماية الكافية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي هي من حق كل فرد، يستلزم فتح الأبواب أمام جميع البشر للانتفاع بطريقة فعالة من الخدمات القانونية التي يوفرها محامون مستقلون .
المبادئ التوجيهية الخاصة بدور أعضاء النيابة العامة، وقد اعتمدها بالإجماع مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في عام 1990 ، ورحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذه المبادئ، التي اعتمدها المؤتمر المذكور، ي سعاً لمساعدة الحكومات على " إكساب نشاط ممثلي أعضاء النيابة العامة في القضايا الجنائية سمات الكفاءة والتراهة والحيدة والنهوض بتلك السمات ".
المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء، وقد اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، وصدقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام . 1985 وتنطبق هذه المبادئ على كل من يمارس مهنة القضاء بصفة رسمية أو غير رسمية، ً وفقا لمقتضيات الأمور، وقد وضعت هذه المبادئ لمساعدة الحكومات " على ضمان استقلال السلطة القضائية وتعزيزها .ويجب أن تأخذها الحكومات في الاعتبار وأن تحترمها في إطار التشريعات والأعراف الوطنية، كما يجب أن ينبه لها القضاة والمحامون وأعضاء السلطة التنفيذية والتشريعية وكذلك الجمهور العام ."
الضمانات التي أقرتها الأمم المتحدة لكي تكفل حماية حقوق الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام ، وقد اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي وصدقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1984 ، وهي تقيد استخدام عقوبة الإعدام في البلدان التي لم تلغها حتى الآن . ومن بين الإجراءات الوقائية التي توفرها، أنها لا تجيز تطبيق عقوبة الإعدام إلا بعد محاكمة توفر للمتهم جميع الضمانات القضائية الممكنة القمينة بأن تكفل له محاكمة عادلة، أو على أقل تقدير، تلك الضمانات الواردة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك حق أي شخص يشتبه في أمره أو يتهم بارتكاب جريمة عقوبتها الإعدام في أن ينال مساعدة قانونية كافية خلال جميع مراحل نظر الدعوى .
. 4 معايير المعاهدات الإقليمية
أصدرت الهيئات الحكومية الدولية الإقليمية إعلانات ومعاهدات لحماية حقوق الإنسان في الأقاليم التي تشملها . وتنطبق هذه المعايير بوجه عام على الدول التي تنتمي إلي كل منها، وسوف نشير في هذا الدليل إلى الهيئات الإقليمية التالية : منظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الدول الأمريكية، والمجلس الأوروبي . وهناك معايير إقليمية أخرى لها تأثيرها على المحاكمة العادلة، ولكننا لم نتطرق لها في هذا الدليل .
1 / 4 أفريقيا
الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وقد اعتمدته منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1981 ، ودخل إلى حيز التنفيذ في أكتوبر / تشرين الأول . 1986 وحتى أكتوبر /تشرين الأول 1998 ، كانت جميع الدول الاثنتين والخمسين الأعضاء في المنظمة المذكورة، باستثناء إريتريا، قد أصبحت أطرفاً فيه .
وينص الميثاق على ضمانات للمحاكمة العادلة في إطار حق المرء في التقاضي .
اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ( اللجنة الأفريقية )، وهي ترصد تنفيذ الميثاق الأفريقي، وتتألف من 11 عضواً تعينهم الدول الأطراف وينتخبهم مؤتمر رؤساء دول وحكومات المنظمة، وهم يمارسون مهام عملهم بصفاتهم الشخصية . وللجنة صلاحية نشر الوعي بحقوق الإنسان في ربوع المنطقة، وفحص الشكاوى التي قد تقدمها إحدى الدول الأطراف ضد أية دولة طرف أخرى بدعوى أنها خالفت أحكام الميثاق الأفريقي . وللجنة السلطة في أن تقرر نظر الشكاوى من هذا النوع، بما في ذلك الشكاوى المقدمة من أفراد .
وللجنة أيضاً الحق في " صياغة ووضع المبادئ والقواعد التي تهدف إلى حل المشاكل القانونية المتعلقة بالتمتع بحقوق الإنسان والشعوب والحريات الأساسية لكي تكون ً أساسا لسن النصوص التشريعية من قبل الحكومات الأفريقية ." ( المادة / 1 / 45 ب من الميثاق ).وفي عام 1992 ، أصدرت اللجنة قراراً بشأن الحق في الالتجاء إلى القضاء وتلقي محاكمة عادلة ( قرار اللجنة الأفريقية )الذي وسع من ضمانات المحاكمة العادلة الواردة في الميثاق المذكور وعززها .
وقد اعتمد مجلس وزراء خارجية دول منظمة الوحدة الأفريقية في اجتماعه في فبراير /شباط 1 998 بروتوكولاً للميثاق الأفريقي يؤسس "محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب " ( المحكمة الأفريقية ).
وسوف تغدو هذه المحكمة، بمجرد تأسيسها، عنصراً مكملاً لصلاحيات الحماية للجنة الأفريقية، كما ستكون لها أيضاً صلاحية تقديم استشارات لمن يطلب ذلك من الدول الأطراف في الميثاق الأفريقي واللجنة الأفريقية وأجهزة منظمة الوحدة الأفريقية . وحتى أكتوبر /تشرين الأول 1998 ، كانت 30 دولة قد وقعت على البروتوكول وصدقت عليه دولة واحدة فقط .وسوف تتأسس المحكمة حالما يبلغ عدد الدول المصدقة على البروتوكول 15 دولة .
2 / 4 الأمريكيتان
الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان ( الإعلان الأمريكي )، وقد اعتمده المؤتمر الأمريكي الدولي التاسع في عام 1948 ، الذي اعتمد أيضاً ميثاق منظمة الدول الأمريكية . ويمثل هذا الإعلان حجر الزاوية في المنظومة الأمريكية الدولية لحماية حقوق الإنسان، وجميع الدول الأعضاء في المنظمة المذكورة ملزمة بمراعاة الحقوق الواردة فيه، ومنها الحق في إجراءات قضائية سليمة الذي تكفله المادة 26 من الإعلان .
الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان ( الاتفاقية الأمريكية ) ( المعروفة أيضاً باسم " حلف سان خوزيه، كوستاريكا وقد اعتمدت في عام 1969 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في يوليو / تموز . 1978 وباب التصديق عليها والانضمام لها مفتوح أمام جميع الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية، وحتى يوليو / تموز 1998 ، بلغ عدد الدول الأطراف فيها 25 دولة من بين الدول الخمس والثلاثين الأعضاء في المنظمة المذكورة . وتشير المادة 8 منها إلى الحق في المحاكمة العادلة .كما تنص الاتفاقية على أن تكون اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان والمحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان ( انظر فيما يلي ) مختصتين برصد مدى امتثال الدول الأطراف بالتزاماتها بموجب الاتفاقية .وتقبل كل دولة بهذا الاختصاص ً تلقائيا بمجرد التصديق على الاتفاقية . ومع هذا، ينبغي للدول الأطراف أن تعلن بموجب المادة 62 أنها تعترف بالولاية القضائية للمحكمة .وحتى يوليو /تموز 1998 ، كانت 17 دولة طرفاً قد قبلت بالولاية القضائية للمحكمة .
بروتوكول الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، وقد اعتمدته الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية في عام 1990 ، وهو يمنع الدول الأطراف في البروتوكول من تطبيق عقوبة الإعدام في أراضيها في وقت السلم . وحتى يوليو /تموز 1998 ، كانت أربع دول قد صدقت عليه وثلاثة وقعته .
الاتفاقية الأمريكية الدولية لمنع التعذيب والمعاقبة عليه ( الاتفاقية الأمريكية لمنع التعذيب )، وقد اعتمدتها الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية في عام 1985 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في فبراير / شباط . 1987 والدول الأطراف فيها ملزمة بأن تقدم تقارير دورية إلى اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان بشأن التدابير التي اتخذتها لتطبيق تشريعاتها في قوانينها الوطنية، وحتى يوليو / تموز 1998 ، كان 13 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة قد أصبحت أطرافاً في الاتفاقية .
الاتفاقية الأمريكية الدولية بشأن منع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله (" اتفاقية بيلما دو بارا ")، وقد اعتمدتها الجمعية العامة للدول الأمريكية في يونيو /حزيران 1994 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في مارس / آذار . 1995 ومازالت هذه الاتفاقية حتى اليوم تحظى بأكبر عدد من التصديقات في المنظومة الأمريكية الدولية، حيث بلغ عدد الدول الأطراف 27 حتى يوليو /تموز . 1998
الاتفاقية الأمريكية الدولية الخاصة بالاختفاء القسري للأفراد ( الاتفاقية الأمريكية الخاصة بالاختفاء )، وقد اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في عام 1994 ، ودخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1996
والهدف منها أن تحول دون وقوع حوادث "الاختفاء "في المنطقة وتعاقب مرتكبيها وتضع حد لها .
وعلى النقيض من معظم المعاهدات الإقليمية التي يقتصر باب التصديق عليها أو الانضمام لها على الدول الأطراف في الهيئة الإقليمية التي أعدتها، تفتح هذه الاتفاقية الباب أمام جميع دول العالم للانضمام إليها . وحتى يوليو /تموز 1998 ، كانت خمس دول فقط قد صدقت عليها ووقعت عليها ثماني أخر .
اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان ( اللجنة الأمريكية الدولية )، وقد تأسست للدعوة لمراعاة حقوق الإنسان والدفاع عنها، ولكي تنهض بدور الجهاز الاستشاري للدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية في هذه الشؤون . ومن بين صلاحيات اللجنة إجراء زيارات ميدانية بناءً على طلب أو موافقة الدول الأعضاء، وإعداد دراسات خاصة، والإشارة بتوصيات للحكومات بشأن اعتماد تدابير لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومطالبة الحكومات بأن ترفع تقارير بشأن التدابير التي اتخذتها في هذا الصدد .
وتعالج اللجنة الأمريكية الدولية الشكاوى المقدمة لها من الأفراد أو الجماعات أو المنظمات غير الحكومية التي تزعم وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان الواردة في الإعلان الأمريكي، أو لأحكام الاتفاقية الأمريكية بالنسبة للدول الأطراف فيها . ويجوز للجنة، في الحالات العاجلة، أن تطلب اتخاذ تدابير احتياطية لحماية الأشخاص من الأذى . وعلاوةً على ذلك، يجوز للجنة أن تطلب من المحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان اتخاذ تدابير مؤقتة في الحالات الخطيرة والعاجلة التي لم تعرض عليها ، عندما تكون هناك ضرورة في ذلك، لمنع وقوع أي ضرر لا يمكن إصلاحه .
المحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان ( المحكمة الأمريكية الدولية )، وهي محكمة دولية مؤلفة من سبعة قضاة تنتخبهم الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية، ومقرها في سان خوزيه في كوستاريكا . والغرض منها هو تفسير وتطبيق الاتفاقية الأمريكية .ويجوز للمحكمة أن تفحص الحالات التي تعرضها عليها الدول الأطراف أو اللجنة الأمريكية الدولية، شريطة أن تكون الدولة الطرف قد اعترفت بالولاية القضائية للمحكمة . وقرارات المحكمة ملزمة للدول .وفي الحالات بالغة الإلحاح، يجوز للمحكمة، لكي تتحاشى وقوع المزيد من الضرر، أن تأمر باتخاذ تدابير مؤقتة . كما تمارس المحكمة دوراً استشاري اً واسعاً، ويمكن أن يطلب منها أن تعطي ي رأاً ً استشاريا بشأن تفسير مواد الاتفاقية . وتؤلف الآراء الاستشارية الخمسة عشر التي نشرتها اللجنة حتى يوليو /تموز 1998 مجموعة هامة من الاجتهادات التشريعية للمنظومة الأمريكية الدولية .
3/4 أوروبا
الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ( الاتفاقية الأوروبية )، وقد دخلت إلى حيز التنفيذ في عام . 1953 والتصديق عليها أو الانضمام لها هو شرط للانضمام للمجلس الأوروبي . وحتى سبتمبر /أيلول 1998 ، كانت جميع الدول الأربعين الأعضاء في المجلس الأوروبي قد أصبحت أطرافاً فيها . وتوفر الاتفاقية ضمانات هامة للمحاكمة العادلة، بما في ذلك المواد 3 و 5 و 6 و . 7 البروتوكول السادس لاتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام ( البروتوكول السادس للاتفاقية الأوروبية )، وقد دخل إلى حيز التنفيذ في عام . 1985 ويحظر البروتوكول استخدام عقوبة الإعدام في وقت السلم . وحتى سبتمبر /أيلول 1998 ، كانت 28 دولة قد صدقت عليه .
البروتوكول السابع لاتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ( البروتوكول السابع للاتفاقية الأوروبية وقد دخل إلى حيز التنفيذ في عام . 1988 وهو يتضمن مواداً لحماية الأجانب، وكذلك الحق في إحالة أحكام الإدانة بارتكاب أفعال جنائية إلى محكمة أعلى لمراجعتها . كما أنها تضمن حق الفرد في ألا يحاكم أو يعاقب على نفس الجرم مرتين في نفس الولاية القضائية . كما أنها تنص على الحق في الحصول على تعويض بسبب الأخطاء في تطبيق العدالة . وحتى سبتمبر /أيلول 1998 ، كانت 26 دولة قد صدقت عليه .
اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان ( اللجنة الأوروبية )، وهي ترصد تنفيذ الاتفاقية الأوروبية .وتنظر في الشكاوى التي قد تتقدم بها إحدى الدول الأطراف ضد أية دولة طرف أخرى بزعم خرقها لأحكام الاتفاقية، شريطة أن تكون كلتاهما قد صدقت على الاتفاقية المذكورة . ويجوز للجنة أن تنظر في الشكاوى المقدمة من فرد أو مجموعة من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية، شريطة أن تكون الدولة الطرف، المزعوم أنها خرقت أحكام الاتفاقية، قد اعترفت باختصاص اللجنة المذكورة في تلقي
الشكاوى من هذا النوع .
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ( المحكمة الأوروبية )، وتتألف من عدد من القضاة يماثل عدد الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي، بغض النظر عما إذا كانت هذه الدول قد صدقت على الاتفاقية الأوروبية أم لا . ومن حق الدول الأطراف في الاتفاقية المذكورة، وكذلك اللجنة الأوروبية، أن تحيل لها قضايا للفصل فيها، إذ أن لها ولاية قضائية على الحالات المتعلقة بتطبيق وتفسير أحكام الاتفاقية . وقراراتها ملزمة للدول الأطراف في الاتفاقية .
وقد اندمجت اللجنة والمحكمة المذكورتين في الأول من نوفمبر /تشرين الثاني 1998 في مؤسسة واحدة باسم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إعمالاً للبروتوكول الثاني . ويمكن للأفراد أن يرفعوا دعاوى مباشرة أمامها هذه المحكمة . وجميع الدول الأربعين الأعضاء في المجلس الأوروبي أطراف في البروتوكول الثاني .
لوائح السجون الأوروبية، وقد اعتمدها مجلس الوزراء الأوروبي في عام 1973 ، وتولي تنقيحها في عام . 1987 ورغم أنها لا تمثل معاهدة ملزمة من الناحية القانونية، إلا إنها توفر مجموعة من المبادئ التوجيهية لمعاملة المحتجزين والسجناء . وهي تحظر التعذيب وسوء المعاملة، وتحمي مبدأ ضرورة الفصل بين فئات السجناء، مثل السجناء الذين لم يقدموا للمحاكمة بعد، وهؤلاء الذين أدينوا بالفعل .
وتضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا جميع الدول الأوروبية، بما فيها جمهوريات آسيا الوسطى، التي ليست أعضاءً في مجلس أوروبا، وكذلك كندا والولايات المتحدة . وقد اعتمدت المنظمة المذكورة في اجتماعين عقدا في كوبنهاغن (1990) وموسكو (1991) مجموعة من المبادئ المفصلة بشأن حقوق الإنسان، وهي من الناحية السياسية لأعضاء المنظمة، ومن بين تلك المبادئ ضمانات المحاكمة العادلة التي أكدت من جديد، وإلى حد بعيد، المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة في هذا الشأن، والأحكام الواردة في الاتفاقية الأوروبية .
. 5 الآليات الموضوعية للأمم المتحدة
علاوة على أجهزة رصد المعاهدات التابعة للأمم المتحدة التي عرضنا لها آنفاً، توجد مجموعة من الخبراء ( أعضاء الفرق العاملة والمقررون الخاصون )الذين تعينهم لجنة حقوق الإنسان للاشتغال ببعض الموضوعات المختلفة، وهم يوفرون الإرشادات اللازمة لتطبيق معايير حقوق الإنسان . ويُطلق على هذه الفرق العاملة وهؤلاء الخبراء وصف الآليات الموضوعية . وهم مكلفون بوجه عام باستقصاء الشكاوى المتعلقة بنوع معين من أنواع انتهاكات حقوق الإنسان في جميع البلدان، سواء أكانت الدولة أم لم تكن مرتبطة بمعاهدات دولية لحقوق الإنسان . ويمكنهم أيضاً أن يقوموا بزيارات لبعض البلدان إذا وافقت حكوماتها على ذلك . ويمكنهم أن يجروا استقصاءات، بما في ذلك الحالات الفردية، ويرفعوا تقارير بالنتائج والتوصيات التي ينتهون إليها إلى الحكومات، كما يرفعون تقريرًا سنوياً للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة . وبعض الآليات الموضوعية التابعة للأمم المتحدة معنية بصورة مباشرة بالقضايا المتصلة بالمحاكمات العادلة .
الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وقد تأسس في عام 1991 ، وهو مكلف باستقصاء حالات الاحتجاز التي يتعرض لها الأفراد تعسفاً أو بأي شكل آخر يتنافى مع المعايير الدولية . وهو يغطي في عمله الاحتجاز السابق للمحاكمة وعقوبات السجن التالية للمحاكمة على السواء .
الفريق العامل المعني بالاختفاء التعسفي أو غير الطوعي، وقد تأسس في عام 1980 ، ويتولى فحص الأمور المتصلة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ويعمل كهمزة وصل بين أسر " المختفين " والحكومات بهدف ضمان التحقيق في حالات الضحايا وتحديد مصير ومكان وجودهم .كما أنه يرصد مدى امتثال الدول لالتزاماتها النابعة من الإعلان الخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري .
المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بدون محاكمة أو الإعدام القسري ، وقد تأسس منصبه في عام . 1982 ويعمل هذا المقرر الخاص بصفة أساسية للتصدي لانتهاكات الحق في الحياة، بما في ذلك توقيع عقوبة الإعدام بعد محاكمة جائرة .كذلك، فالمقرر الخاص مكلف بأن يوجه عناية خاصة لحالات الإعدام بدون محاكمة أو الإعدام التعسفي التي تتعرض لها جماعات معينة، مثل الأطفال والنساء، والأقليات القومية أو العرقية أو الدينية أو اللغوية .
المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، وقد تأسس منصبه في عام 1985 وهو مكلف بفحص المسائل المتعلقة بالتعذيب، والدعوة إلى التفعيل الكامل للقوانين الدولية والوطنية التي تحظر ممارسة التعذيب .
المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، وقد تأسس منصبه في عام 1994 للإبلاغ عن حالات الاعتداء التي يتعرض لها استقلال القضاة والمحامين، ولكي يستقصي تلك الحالات ويشير بالتدابير اللازمة لحماية استقلال القضاء .
. 6 المحاكم الجنائية الدولية
تأسست المحكمتان الجنائيتان الدوليتان ليوغوسلافيا السابقة ورواندا بقرار من مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، من أجل محاكمة المسؤولين عن عمليات الإبادة الجماعية، وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني، أثناء الصراعات في يوغوسلافيا السابقة ورواندا .
والنظم الأساسية ( النظام الأساسي ليوغوسلافيا والنظام الأساسي لرواندا )وقواعد الإثبات والإجراءات التي وضعتها هاتان المحكمتان ( قواعد يوغوسلافيا وقواعد رواندا )تعد معايير دولية هامة . وهي تمثل ضمانات معاصرة للمحاكمة العادلة، كما أنها، من بعض الجوانب، تمثل خطوة إيجابية بشأن حماية حقوق المشتبه فيهم والمتهمين، مثل الحق في الاتصال بالمحامين والتزام الصمت . ولا تسمح أي من المحكمتين بتطبيق عقوبة الإعدام .
وقد أدرجت الكثير من هذه المعايير في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي اعتمد في 17 يوليو /تموز 1998 في مؤتمر دبلوماسي عقد في روما .وسوف يبدأ سريان هذا النظام الأساسي، الذي اعتمد بأغلبية 120 ت صواً ضد سبعة وامتناع 21 عن التصويت، بعد أن تصدق عليه ستون دولة . ويستبعد هذا النظام الأساسي عقوبة الإعدام، كما أنه يحتوي على الكثير من ضمانات المحاكمة العادلة الواردة في النظامين الأساسيين لمحكمتي يوغوسلافيا ورواندا ولائحتيهما

اخر اخبار الرياضة والفريق الوطني الجزائري
www.elkhadra.info
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الجزائر توداي
Bookmark and Share