pote
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


العودة   منتديات الجزائر توداي التعليمية التربوية > المنتدى الإسلامي > المحاضرات و الأناشيد الإسلامية

المحاضرات و الأناشيد الإسلامية جديد المحاضرات الاسلامية والاناشيد الدينية والوطنية ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية عبد الغني 28
 
عبد الغني 28
أستاذ ثانوي مادة التاريخ
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
 
رقم العضوية : 5520
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 726 [+]
آخر تواجد : 07-25-2010 [+]
عدد النقاط : 141
قوة الترشيح : عبد الغني 28 will become famous soon enoughعبد الغني 28 will become famous soon enough
حصري محاضرةحول :التوراة.

كُتب : [ 08-02-2009 - 11:31 AM ]

تمهيد: يرتبط الوجود اليهودي كله وجدانيا وفكريا واجتماعيا وحضاريا بمجموعة التعاليم والتقاليد والتفاسير التي يتكون منها ما يعرف باسم التراث اليهودي المعلن منه والخفي ونستهل هذا التراث بالتوراة كتاب اليهود المقدس الذي يعتبر المصدر الأول للفكر اليهودي.
1- مفهوم التوراة وتدوينها:
1-1-مفهوم التوراة ونشأتها:
كثيرون الذين سمعوا عن التوراة وقليلون الذين قرؤوها بنية المعرفة وأكثر هؤلاء وأولئك لا يعرفون إلا أن التوراة العبرانية أو العهد القديم هي كتاب اليهود المقدس[1].
أ‌-لغة: التوراة لغة لفظة مأخوذة من "تورة" أو "تورى" ومعناها الهدايا والإرشاد[2]، كما أرجعها البعض إلى أنها مفردة عبرية تعني التعليم والشريعة[3]، ويطلق عليها اسم "بنتاتوك Pentateuch" باليونانية وهي تشير إلى الأسفار الخمسة[4].
ب‌-اصطلاحا: أما التوراة في الاصطلاح فهي الكتاب السماوي الذي أنزله الله علي سيدنا موسى عليه السلام حسب ما ورد في شريعتنا الإسلامية، فيها هدى ونور وتشريع فاستخف بها قومه وحرفوها وضيعوها وكتبت أيديهم سواها[5].
والتوراة أو العهد القديم كتاب اليهود الذي يقدم إلى جانب تاريخهم عقائدهم وشرائعهم، ولعل من الجدير بالذكر أنه يشار إليها بالعبرية بكلمة "تناك" وهي حروف اختصار من الألفاظ "التوراة، الأنبياء، الكتب"أي التاء من التوراة والنون من الأنبياء، الكاف من الكتب[6].
ويتألف التوراة أو ما يسميه البعض العهد القديم من 39 سفرا تعتبر جميعها مقدسة عند اليهود[7]، وتترابط هذه الأسفار فيما بينها فهي تربط سياق الحوادث منذ خلق العالم حتى موت النبي موسى عليه السلام[8].
وكلمة سفر معناها كتاب وجمعها أسفار واصطلح على إطلاق الإسم على جزء مستقل من أجزاء العهد القديم وهذا الجزء يجمع تحت عنوان يحمل دلالة حدث هام مثل التكوين (خلق السماوات والأرض) أو الخروج (خروج بني إسرائيل من مصر) أو يسمى على اسم قبيلة (سبط يهودي) مثل اللآويين أو شخص مثل أيوب، أرميا أو اسم غير محدد مثل: المزامير الجامعة... الخ[9].
وتعرف التوراة أيضا بالشريعة الموسوية أو الناموس وتحتوي على الشرائع والقوانين والطقوس والوصايا التي أوصى الله بها على يد موسى[10].
ورغم أن مصطلح "توراة" يستخدم للإشارة إلى العهد القديم فإن استخدامها تغير حيث كانت تستخدم للإشارة إلى اليهودية ككل، ثم أصبحت تشير إلى أسفار موسى الخمسة ثم صارت تعني العهد القديم كله وأصبح المجال الدلالي للكلمة واسعا جدا، وهي بذلك تشير إلى كل التراث الديني اليهودي وتستخدم كذلك للإشارة إلى الجوانب الإلهية الثابتة في العقيدة اليهودية[11].
أما فيما يخص ظهور التوراة ومنشأها وحسب ما تضمنته شريعتنا الإسلامية فإن التوراة أنزلت على سيدنا موسى عليه السلام في جيل "طور سيناء" لبني إسرائيل[12] ولقد تعددت الآيات القرآنية في ذكر النبي موسى وكتابه كقوله تعالى: "وإذا أتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون"[13]وفي قوله أيضا: "وكتبنا في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين"[14].
وهذا ما نجده أيضا في نصوص التوراة حيث جاء في سفر الخروج: "فانصرف موسى ونزل من الجبل ولوحا الشهادة في يده لوحان مكتوبان على جانبيهما واللوحان هما من صنعة الله والكتابة كتابة الله منقوشة على اللوحين"[15].
وقد ذكرت بعض المصادر أن الألواح هذه أنزلها الله عز وجل على النبي موسى وهي من زمرد أخضر فيها كتابة من ذهب، ولما رجع بهما إلى قومه وجدهم قد صنعوا عجلا من ذهب ولما شاهدهم على حالتهم تلك أوقع الألواح وغضب على قومه وأمرهم بالتوبة لما صنعوا وحطم العجل وأحرقه[16].
ولقد ذكرت هذه القصة في القرآن الكريم في قوله تعالى: "قال فإننا فتنا قومك من بعدك وأظلهم السامري(85) فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعده (86) قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري (87) فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى (88)" [17].
وتقول الروايات اليهودية أن موسى أعاد ترقيع اللوحين الذين أوقعهما وتم وضعهما في تابوت العهد ولكن أحد لا يعلم ماذا جاء بهما ولا اللغة التي نقشت عليهما[18].
وأتم الله عز وجل نزول التوراة على موسى وهو في التيه الذي بقوا به لمدة 40 سنة بسبب ارتدادهم كل مرة يأتيهم فيها الحق، وقد كان موسى قد ضرب التابوت الذي فيه السكينة لبني إسرائيل من الذهب 600 ألف مثقال، و750 مثقال حسب المسعودي[19].
وهناك من وصفه على أنه صندوق خشبي كان له أربعة أجنحة بشكل أبي الهول أحدهما له رأس أسد والثاني له رأس ثور والثالث له رأس إنسان والرابع له رأس نسر[20].
وكان يحمل هذا التابوت في المسافات البعيدة فوق عربة، وأثناء الحروب التي كانت تنشب بين الإسرائيليين والفلسطينين، وكان يحمل في مقدمة الجيش تبركا به لجلب الخير والنصر.
ولقد كان محفوظا في "شيلوه"، ويبقى التابوت متنقلا بين بلاد الفلسطينيين والإسرائيليين حينا من الدهر إلى أن يستقر آخر الأمر في "أورشليم" على أيام داود (1000-960 ق.م) الذي نجح في الاستيلاء على المدينة المقدسة، وفي عهد سليمان (960-922 ق.م) يقام الهيكل وينتقل إليه التابوت الذي لم يكن له سوى لوحي الحجر (الوصايا العشر) أما التوراة (التوجيهات الاجتماعية) لم يرد لها ذكر ولا يعلم مصيرها إلا الله[21] وهذا وارد في التوراة: "فلم يكن في التابوت إلا لوحا الحجر اللذان وضعهما موسى هناك في حوريب، حين عاهد الرب بني إسرائيل عند خروجهم من أرض مصر"[22].
والآن يزعم اليهود أن بقايا هذا الهيكل الذي هدمه أدريانوس الروماني سنة 132-135 ق.م، موجودة تحت المسجد الأقصى وهم في حالة بحث عنه لإثبات وجودهم التاريخي[23].
وبمرور الزمن توالت الأحداث التاريخية على بني إسرائيل الذين تخلوا عن الشريعة الموسوية وعبدوا الأوثان متأثرين بالشعوب التي جاوروها، واستمروا على حالهم نحو قرون من الزمن إلى غاية فترة بسببهم إلى بابل وفقدانهم لتابوتهم[24].
1-2-مراحل تدوينها:
إن اطلاق اسم الأسفار الخمسة على التوراة ألا تشير فقط إلى الاهتمام بموسى بل إلى نسبتها إليه واعتباره مؤلفها، وهذه هي عقيدة اليهود منذ عهد فيلون الإسكندري (القرن 1ق.م، 1م) ويوسيفوس اليهودي الذين عاصرا المسيح وأعلنا أن موسى هو مؤلف التوراة[25].
غير أن التوراة التي يؤمن بها الإسلام، إنما هي تلك التي أنزلها الله هدى ونورا، فهي تقرر وحدانية الله، وتنزيهه عن كل مظاهر النقص والتي ترتكز على الاعتراف باليوم الآخر، والإيمان بما فيه من ثواب وعقاب وجنة ونار، والتي تضمنت عظات وأفكار، وشريعة لبني إسرائيل يحكم بها أنبياؤهم.
غير أن هذه التوراة الأصلية ببنودها ونصوصها وتعاليمها، وموادها الكاملة، لا وجود لها بهذه الصورة الإلهية، التي كانت عليها وقت موسى عليه السلام، فقد امتدت إليها أيد أثيمة من يهود، فحرفت وبدلت، ثم كتبت سواها بما يتلاءم مع مخططاتهم، ثم زعموا بعد كل هذا أنها هي التوراة التي أنزلها الله على موسى[26].
وأخذت هذه الفئة تنون التوراة التي لمست بعض خيوطها الغامضة وهي غاطسة في خضم الأحلام التي كانت تساورها وتتأثر بتفكيرها فتارة تحلم بالحصول على القوة التي تسندها وتارة أخرى بالجاه الذي يرفع من منزلتها ثم بالوطن الذي تأوي إليه، فاتخذت من إلهها (يهوه) ومن شخصية النبي موسى قوة دينية تثبت بها على الأعداء كما اتخذت من إرجاع أصلها إلى إبراهيم الخليل وحفيده يعقوب عليهما السلام، السب الأصيل الذي يؤهلها للاختيار، ومن كنعان اتخذت عقيدة الوطن الموعود[27].
ومن هؤلاء الأحبار، عزرا، صاحب أيديولوجية سياسية دينية كان جل هدفها أن تجمع شتات بني إسرائيل من النفي في بلاد العراق وتقنعهم بالعودة إلى فلسطين –أرض الميعاد- ولقد كان عزرا يجمع الأسفار والمدونات التي يشتبه في قدسيتها وتتفق مع فكره وتقبل هوى الجماعة اليهودية فينفخ فيها ويحذف ويضيف، ولم يلق معارضة حيث كان أكثر الشعب المنفي قد ابتعد عن ديانته وأكثرهم لم يعد يتحدث بالعبرية بينما عزرا كان قد اشتهر بينهم بأنه كاتب ماهر في شريعة موسى[28].
ويكاد اليهود يجمعون على أن اليهود قد قاموا بتجميع التوراة أثناء السبي البابلي (587-539 ق.م) وإقامتهم في بابل، وأنهم قد كتبوا هذه "الشريعة" التي أردوا أن ينظموا بها مجتمعهم بتأثير من قوانين حمو رابي (1728-1686 ق.م) التي نظمت المجتمع البابلي الذي عاشوا فيه وتأثروا به وليس هناك دليل على ذلك أقوى من التشابه الكبير بين قوانين حمو رابي وشرائع التوراة[29].
ولم يظهر النص الرسمي للتوراة باللغة العبرية إلا اعتبارا من أواخر القرن 1م لكنه لم ينتهي إلى شكله النهائي المعروف اليوم إلا في أواخر القرن 8ق.م[30]، وما من نسخة خطية أصلية للتوراة حفظها لنا التاريخ وأقدم المخطوطات التي نعرفها للتوراة العبرية والمكتشفة في مستودع المعبد اليهودي بالقاهرة، ليست سابقة للقرن 10ق.م[31].
ويمكن الإشارة إلى أن هناك أكثر من التوراة، فهناك التوراة السامرية والتوراة العبرية أما عن التوراة السامرية فهي تنسب لليهود الذين سكنوا مملكة إسرائيل تمييزا لهم عن الذين سكنوا مملكة يهوذا، واتخذت مملكة إسرائيل مدينة نابلس (شكيم) عاصمة لها واعتقدت في قدسية جبل جرزيم خلافا لاعتقاد مملكة يهوذا التي قدست جبل صهيون، ولقد اختلفت هاتين التوراتين في الكثير من المواضع، فالتوراة السامرية لا تقبل إلا الأسفار الخمسة الأولى التي ينسبونها إلى موسى كما تختلف التوراة السامرية عن العبرانية بالنسبة لمسألة تجسيد الإله فمثلا التوراة العبرانية تستدعي الإله في العقل أما التوراة السامرية استبدلت كل المواضيع التي أتى فيها ذكر الإله على هذه الصورة بملاك الله، كما أن اسم الله أيضا هو أحد الاختلافات الجوهرية بين التوراتين فالتوراة العبرانية تنسب إليه اسم "يهوه" أما التوراة السامرية فتنسب له اسم الله ... الخ من الاختلافات[32].
وأخيرا يمكن القول أن التوراة العبرانية، توراة الأغلبية اليهودية والتي يؤمن بها العالم المسيحي فيسميها العهد القديم تمييزا لها عن العهد الجديد (الإنجيل)[33].
أما عن ترجمة التوراة فإن الترجمة اليونانية تعد أقدم ترجمة لأسفار العهد القديم من نسختها الأصلية العبرية إلى اللغة اليونانية وقد تمت في الإسكندرية بأمر من الحاكم "بطليموس فيلادلف" سنة 282ق.م-283 ق.م ولقد سميت هذه الترجمة بالسبعينية اليونانية لأنه قام بها سبعون أو اثنا وسبعون حبرا يهوديا[34].
أما عن الترجمة العربية فإن أول ترجمة للكتاب المقدس إنما قام بها "يوحنا" أسقف إشبيلية في عام 724م، ثم قام بعد ذلك "سعيد بن يوسف الفيومي" 892-942م بترجمة التوراة إلى اللغة العربية[35].
وبهذا نستنتج أنه ليس في الوسع تحديد تاريخ قاطع للتوراة ولكن الأرجح أن معظمها كان موجودا ومعترفا بقداسته لدى اليهود منذ عهد الإسكندر الأكبر 330 ق.م، وقد اتفق معظم شراح العهد القديم على تعدد النسخ التي جمعت منها التوراة أهمها[36]:
1-المصدر اليهوي: ألف في يهوذا حوالي عام 850 ق.م وسمي بهذا الإسم لأنه استعمل الإسم "يهوه" نسبة إلى "الله".
2-المصدر الألوهيمي: ألف حوالي عام 770 ق.م في إسرائيل لأنه استعمل الإسم "إلوهيم" نسبة إلى "الله".
3-المصدر التثنوي: وهو الحرف الأول من سفر التثنية، أعلن العثور عليه في العام 18 من حكم الملك "يوشيا" (640-609 ق.م).
4-المصدر الكهنوتي: يعني بصفة خاصة بالكهنوت والطقوس وقد أدمج ضمن المصادر السابقة حوالي نهاية القرن 5 ق.م وربما 4 ق.م.
كل هذه المصادر ساعدت في تصنيف أسفار العهد القديم، وحسب أراء بعض الباحثين فإن أسفار موسى الخمسة إنما هي مجموع أربع مصادر التي ذكرت سابقا، أدمجت بعضها ببعض بواسطة الأحبار[37].
2-أسفار التوراة:
يتألف الكتاب المقدس (التوراة) من تسعة وثلاثين سفرا، يقسم إلى ثلاثة أقسام وهي كالتالي:
2-1-القسم الأول: أسفار موسى الخمسة
لقد أطلق على هذه الأسفار الخمسة الأولى "كتب موسى الخمسة" وقد سميت باليونانية "بنتاتيك" أي الكتاب ذو الأسفار الخمسة، وتطلق أحيانا لفظة "التوراة"على الأسفار الخمسة باعتبارها في بعض المذاهب الأسفار التي تعود إلى عهد النبي موسى[38] وتتمثل هذه الأسفار في:
2-1-1- سفر التكوين: Genesis: يحكي قصة خلق العالم والإنسان من قبل الإله، وعن حياة أول المخلوقات في الجنة، وعن تكاثر الإنسان وتاريخه الأقدم، ثم عن الطوفان ونجاة نوح وأهله وعن البطاركة –أوائل الشعب اليهودي- إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وإخوته، وعن استيطان اليهود مصر[39]، وهذا السفر يضم 50 إصحاحا[40].
2-1-2- سفر الخروج: Exodus: يتحدث عن خروج من سموا أنفسهم "بني إسرائيل" من مصر وعن الوحي على جبل سيناء، وقد دونت أحكام الشريعة ومن ضمنها الوصايا العشر في الإصحاح العشرين من هذا السفر[41] وهي كما يلي: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي- لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض- لا تجسد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب ألهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي وأصنع إحسانا إلى ألوف من محبي وحافظي وصاياي، لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا لأن الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلا، أذكر يوم السبت لتقدسه ستة أيام تعمل وتصنع جميع عملك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك لا تصنع عملا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع، لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه، أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك، لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهه على قريبك شهادة زور، لا تشهه في بيت قريبك، لا تشهد امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حمار ولا شيئا مما لقريبك"[42] كما يشتمل على طائفة من أحكام الشريعة اليهودية في العبادات والمعاملات[43] ويضم هذا السفر 40 إصحاحا[44].
2-1-3- سفر اللاويين Leviticus: وفيه يتوقف السرد القصصي ليحل محله تناول شؤون العبادات وما يتعلق بالأعياد والأضحية والقرابين والمحرمات من الحيوانات والطيور، وما يتعلق بالطهارة والتعاليم الأخلاقية والنظم الاجتماعية والتعليمات الخاصة بخيمة الاجتماع[45]، ويضم هذا السفر 27 إصحاحا[46].
2-1-4- سفر العدد: Numbers: يتضمن إحصاءات لقبائل بني إسرائيل ورؤوسهم وجيوشهم وأموالهم، وإحصاء ما يمكن إحصاؤه مما يتعلق بهم، واحتوى السفر على طائفة غير يسيرة من شؤون المعاملة والعبادة وما يتعلق بها من أحكام[47]، ويضم 36 إصحاحا[48].
2-1-5- سفر التثنية Deuternome: ولقد وضعه موسى بمنزلة مذكرة للأحداث التي جرت لهم وللسنن التي فرضها بأمر الله مركزا ذكر ما ورد في أسفار الخروج واللاويين والعدد زائدا منقحا بعض المواد لاقتضاء تقلب الحال زيادة أو تنقيحا[49]، ويتكون من مقدمة تتضمن مراجعة لما حدث عند عبور سيناء ثم نصائح أخلاقية بينها الوصايا العشر وتلخيص التشريع الذي قبلته جماعة إسرائيل ثم خطب موسى الأخيرة ثم أفعال موسى ومعها سرد لأحداث موته وهذا السفر يختلف من حيث الأسلوب واللغة عن الأسفار السابقة بل يناقضها أحيانا[50] ويضم هذا السفر 34 إصحاحا[51].

2-2- القسم الثاني: أسفار الأنبياء.
يتألف هذا القسم من 21 سفر، وهي تشتمل على مجموعتين:
2-2-1- الأنبياء الأولين: تناول أسفار المجموعة الأولى تاريخ اليهود من دخول يشوع فلسطين حتى هدم الهيكل في بيت المقدس وهذه الأسفار هي[52]:
2-2-1-1- سفر يشوع Josue: ويحتوي على تفاصيل توغل الموسويين في فلسطين وتقييم الأراضي التي تم فتحها على تسعة أسباط، وبعض الوصايا التي أعطاها يشوع قبل وفاته[53]. ويضم 24 إصحاحا[54].
2-2-1-2- سفر القضاة Judges: ولقد سمي بهذا الإسم لأنه يروي تاريخ العبرانين في عهد القضاة الذين سيطروا على القبائل العبرانية من وفاة يشوع بن نون إلى قيام شاؤول[55] وهو يشمل 21 إصحاحا[56].
2-2-1-3- سفر صموئيل الأول والثاني Samuel: الأول خاص بتاريخ صموئيل وشاؤول والقسم الثاني من عهد داود[57] وهو يشمل 31 إصحاحا[58]، والثاني خاص بحكم داود[59] وهو يشمل 24 إصحاحا[60].
2-2-1-4- سفر الملوك الأول والثاني: Kings: يبحثان في الفترة من موت داود حتى بدأ السبي البابلي[61]، ويضم السفر الأول 22 إصحاحا[62]،أما الثاني فيضم 25 إصحاحا[63]
2-2-2- الأنبياء المتأخرين: هي مجموعة من النبؤات والمواعظ والقصص وعددها 15 سفرا، منها ثلاثة لأنبياء عظام وهم أشعيا، أرميا، حزقيل، واثنا عشر سفر لأنبياء صغارهم: هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجاي، زكرياء، ملاخي.

3-2- القسم الثالث: الكتب أو الصحف.
هذا القسم يعني بالحكم والأمثال والمزامير والأخبار التاريخية الخاصة باليهود بعد خراب الهيكل وعدد هذه الكتب ثلاثة عشر وهي كالتالي[64]:
2-3-1- سفر المزامير: Psalms : هي مجموعة أناشيد عددها 150 مزمار تنسب إلى النبي داود[65].
2-3-2- سفر الأمثال :Proverbs: ينسب إلى سليمان الملك وفيه أمثال تتصل بالحياة اليومية وأخرى تتصل بالحكم وثالثة بآداب اللياقة، ويدعوا الكتاب إلى العدالة والأمانة والحق والإصلاح والرأفة والتسامح[66].
2-3-3- سفر أيوب Jobe: غايته تكييف المتأمرين ليتقبلوا العذاب والانتظار الطويلين قبل أن يتمكنوا من السيطرة على العالم ويتحقق ذلك بالوقت المناسب للذين ثابروا على التمسك بإيمانهم[67].
2-3-4- نشيد الأناشيد: Song of solomon: يضم أغاني الأفراح والزفاف الشعبية، ويحاول بعض رجال الدين نسبتها إلى سليمان ليكسبها شيئا من التقدير وإفساح المكان لها في العهد القديم[68].
2-3-5- سفر راعوث: Ruth: يصف لنا كيف يجب على المرأة أن تتصرف إذا تزوجت من يهودي ولا يمت هذا السفر إلى الدين بصلة بل فيه أحيانا ما يبعث الاشمئزاز[69].
2-3-6- سفر أرميا: Jermiah: ينسب على النبي أرميا، يرثي فيه الشعب الإسرئيلي لخراب بيت المقدس وأورشليم عام 536 ق.م و سبي بني إسرائيل وتشتيتهم وهو عبارة عن خمس قصائد شعرية.
2-3-7- سفر الجامعة Ecclesiastes: ينسب أيضا إلى سليمان وهو عبارة عن آراء فلسفية وتجارب.
2-3-8- سفر دانيال: Daniel: كتاب تاريخي يحدثنا عن سيرة هذا النبي وتعبده وتمسكه بدينه[70].
2-3-9- سفر أستير Asther: هو كتاب بعيد كل البعد عن الدين إذ هو درس وضيع عن كيفية دفع السلطة الغوييم* على تحطيم شعبها ثم وضعه تحت إمرة اليهود الباطشة[71].
2-3-10- سفر عزرا Esra: كتاب تاريخي يقص لنا التاريخ العبراني منذ الأسر البابلي ولقد كتب في عصر الإسكندر الأكبر (336-323 ق.م)[72].
2-3-11- سفر نحميا Nahum: يعني أيضا بعودة اليهود من السبي وإعادة بناء المعبد الثاني في أورشليم وسور المدينة.
2-3-(12-13) سفر أخبار الأيام الأول والثاني Chronicles: عبارة عن مختصر تاريخ ما مضى من خليقة آدم وحتى وفاة الملك داود ثم من عهد الملك سليمان حتى عودة بني إسرائيل من السبي إلى أورشليم وبناء الهيكل الثاني[73].
وبالإضافة إلى أسفار العهد القديم، التسع وثلاثون، توجد أسفار قرر الأحبار اليهود إخفاء بعضها وعدم إدراجها في العهد القديم[74]، ولقد كشف القرآن الكريم هذه الظاهرة اليهودية فقال عز وجل: "يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب"[75].
ويطلق على هذه الأسفار الخفية الأبوكريفيا Apocrypha أي الخفي أو المنحول المزور وهي لا تدخل عندهم في العهد القديم وإن كان بعضها رغم أنه خفي مقدسا، معتمدا عند الأحبار والربانيين*[76]، ولقد سميت أبو كريفيا أي غير شرعية وهي 14 سفرا موجودة في الترجمة اللاتينية نقلا عن الترجمة السبعينية وأشهرها: طوبيا، يهوديت، المقابين الأول والثاني، باروخ، يشوع بن سيراح، حانوخ، اليوبيل، وحكمة سليمان[77].

3- الفكر التوراتي:
3-1- عقيدة الأرض الموعودة:
إن من ركائز الفكر اليهودي عقيدة الأرض الموعودة المستمدة من تراثهم الديني ألا وهو التوراة هذه العقيدة التي تعتبر أسطورة من الأساطير التي ارتسمت في عقول اليهود والمقتبسة من الأساطير البابلية القديمة، ومجمل أساطير الشعوب التي سبقت وجود العبرانيين على مسرح التاريخ في منطقة الشرق القديم[78].
فبنوا إسرائيل يدعون أن أرض فلسطين قد منحت لهم منحة إلهية وأبدية، واعتبروها حقا روحيا[79] استمدوه من النص التوراتي القائل: "وقال الرب لإبرام اذهب من أرضك وعشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك، فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك، وتكون بركة، وأبارك مباركيك ولا عنك ألعنه وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض"[80]
كان هذا أول نص يسجل انبثاق فكرة، "الأرض الموعودة" في السفر الأول من الكتاب المقدس، نفث فيه يهود الأسر البابلي أنفاس القدسية وناولوه عبر الأجيال إلى هؤلاء الصهاينة الذين يحملونه اليوم بأيديهم[81].
وتقوم التوراة بسرد ما جاء حول هذا الوعد، ونذكر منها: "فنذهب إبرام كما قال له الرب... وكان أبرام ابن خمسة وسبعين سنة لما خرج من حاران فأخذ إبرام ساراي امرأته ولوط ابن أخيه وكل مقتنياتهما التي اقتنياها، والنفوس التي امتلكاها في حاران، وخرجوا ليذهبوا إلى أرض كنعان، فأتوا إلى أرض كنعان"[82].
وهناك من حد قول التوراة: "اختار ابرام في الأرض إلى مكان شكيم إلى بلوطة مورة، وكان الكنعانيون في الأرض، وظهر الرب لإبرام وقال: لنسلك أعطي هذه الأرض"[83].
كما أن التوراة حسب زعمهم رسمت لهم الحدود الجغرافية للأرض التي أعطاها الله لهم وشرع لأحفادهم الاستيطان فيها[84]، وعند أي نقاش يفتحون لك التوراة ويقرؤون في سفر التكوين: "وقال الرب لإبرام ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد"[85]. ولم يكتف اليهود بذلك بل يوسعون جغرافيا في المنطقة التي يزعمون أن الله منحها لهم[86]، آخذين من توراتهم المزعومة الأدلة الكافية لذلك ومنها: "قم امشي في الأرض طولها وعرضها لأني لك أعطيها"[87].
ثم ارتفع الوعد إلى مرتبة العهد أو الميثاق فيما جاء في التوراة[88] ومن ذلك: "في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقا قائلا لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر* إلى النهر الكبير نهر الفرات"[89]. ويتمثل هذا الميثاق في الرؤيا التي رآها أبرام في منامه وفيها تعهد الرب لإبرام بأن له كل أرض كنعان ولقد قطع هذا الميثاق بعجلة وعنزة وكبش ويمامة وحمامة وما هذا إلا دليل على صدق هذا التعهد الروحاني بأن إلى أبرام ثم إلى نسل أيرام يؤول ملك كنعان، ويكون هذا الملك ملكا أبديا إذا التزم بالعهد والذي يتمثل في الختان[90] وهذا ما نجده في التوراة: "هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين تسلك من بعدك يختتن منكم كل ذكر، فتختتنون في لحم غرلتكم فتكون علامة عهد بيني وبينكم فيكون عهدي في لحمكم عهدا أبديا"[91].
وهنا لابد من الإشارة إلى أن أول من اختتن من أبناء إبراهيم عليه السلام كان إسماعيل[92] وهذا داود في التوراة: "فأخذ إبراهيم إسماعيل ابنه وجميع وكان بيته وجميع المبتاعين بفضته كل ذكر من أهل بيت إبراهيم وختن لحم عزلتهم في ذلك اليوم عينه، كما كلمه الله!..."[93]، وهذا ما يؤكد أن الوعد الأول الذي قطع لنسل إبراهيم اشتمل بالضرورة على نسل إسماعيل غير أن اليهود بما أنهم يعتبرون اسحاق حسب رغبتهم فيجعلون الوعد مقتصرا على إسحاق دون إسماعيل[94] وهذا ما نجده في توراتهم المزعومة: "أما إسماعيل فقد جعلت لك فيه ما أنا أباركه وأثمره كثيرا جدا... ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق"[95].
ويتكرر العهد الأقدس مع إسحاق[96]، فتروي التوراة المزعومة قصة تقول: "أسكن في الأرض التي أقول لك، تغرّب في هذه فأكون معك وأباركك، لأني لك ولنسلك أعطي جميع هذه البلاد وأفي بالقسم الذي أقسمت لإبراهيم أبيك وأكثر تسلك كنجوم السماء وأعطي نسلك جميع هذه البلاد وتتبارك في نسلك جميع أمم الأرض"[97].
ثم استأنفت التوراة تكرارها لذلك العهد في قول الرب مخاطبا يعقوب[98]: "الأرض التي أتت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك ويكون نسلك كتراب الأرض تمتد غربا وشرقا وشمالا وجنوبا ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض وهما أنا معك وأحفظك حيثما تذهب وأردك إلى هذه الأرض"[99].
ثم جاء موسى وكان أمر مقضيا في التصور اليهودي أن يعيد الرب قسمه وعهده وميثاقه الأقدس[100] وهذا ما جاء في توراتهم: "اذهب اصعد مذهبا أنت والشعب الذي أصعدته من أرض مصر إلى الأرض التي خلقت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب قائلا لنسلك أعطيها"[101].
والفكر اليهودي بما أنه لا يهمه من أمر دينه إلا عقيدة الأرض الموعودة فهم يؤكدون ما جاء في هذا السفر بآية قرآنية[102] والتي تقول: "يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدياركم فتنقلبون خاسرين"[103]، إلا أن هذه الآية القرآنية لا تحمل وعذابا بامتلاك هذه الأرض المقدسة وإنما تكتب لهم الدخول إليها ومساكنة أهلها وتجعل شرط ذلك هو عدم ارتداد قوم موسى عنه وإلا انقلبوا خاسرين[104].
وبعد أن تولي شيوع بن نون قيادة إسرائيل بعد موت موسى دخل بهم أرض كنعان وكانت المهمة قد تمت[105] إذا تذكر التوراة: "أعطى الرب إسرائيل جميع الأرض التي أقسم أن يعطيها لآبائهم فامتلكوها وسكنوا بها"[106].
وبنهاية سفر الشيوع يكون الوعد قد أعطي والعهد قد وفى واستقر الأمن بني إسرائيل "شعب الله المختار" في الأرض الموعودة أي تكون هذه الأسفار قد حققت الغاية منها وأتمت المهمة التي كتبت من أجلها، هذه المهمة التي فجرها في نفوس بني إسرائيل هو أن واقعا عاشوا من خلاله في مذلة، الأسر والنبي بعد أوهام المجد التي نعموا بالحياة في ظلالها على أيام داود وسليمان، أيكون عجبا بعد ذلك أن يولي أحبارهم وجوههم شطر صهيون وأن يجمعوا أمال شعبهم في مستقبل يعيد إليهم مجد الماضي وأن يحيكوا ذلك كله في قصة أسطورية تنفخ فيهم وهم الاختيار من الله دون شعوب العالم أجمع وتقطعهم رقعة من الأرض وعدا من الله لهم ولنسلهم من بعدهم.
وهكذا صنع أحبار بني إسرائيل تاريخهم للماضي وللمستقبل معا، وهكذا عملوا على أن يضموا له الحياة والبقاء مصونا ككتاب تاريخ بما أحاطوه من هالة القداسة منزها بعيدا عن بواعث الشك والريبة والنقد[107].
3-2- شعب الله المختار:
اعتاد اليهود على اغتصاب التاريخ وتطويع وقائعه ومعطياته وأحداثه لخدمة أغراضهم وأهوائهم، وذلك بتشويهه وإلباسه ثوب الأساطير والخرافات التوراتية لنجعل منه دينا قائما بذاته، والمتتبع للروايات الإسرائيلية سرعان ما يجد أن من أشهر هذه الأساطير التي يقولون عنها معتقدات دينية، أسطورة شعب الله المختار[108].
حيث يزعم اليهود أنهم الشعب المختار من الإله وبالتالي فهم شعب مقدس اختاره ربهم "يهوه" ليكون شعبه دون بقية شعوب الأرض[109]، ومن ثم فقد خاطبهم في توراتهم: "وأتخذكم لي شعبا، وأكون لكم إلها"[110]. وكذلك:"أنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة"[111]. بل إن ربهم يقول لهم فيما تروي توراتهم: "إنك شعب مقدس للرب إلهك وقد اختارك الرب لكي تكون له شعب مقدسا فوق جميع الشعوب التي على وجه الأرض"[112]..... إلى غير ذلك من النصوص التوراتية.
وهكذا نظر بنوا إسرائيل إلى أنفسهم على أنهم الشعب الذي اصطفاه الله وفضله على العالمين وأن من عداهم من الشعوب، أقل منهم مكانة في سلم الإنسانية وبالتالي فلا تسمح أنفسهم أن تكون هذه الميزة لغيرهم من الشعوب[113].
وهذا ما يؤكد الفكرة القائلة أن نفوس اليهود منعم عليها بأن تكون جزءا من الله فهي تنبثق من جوهر الله كما ينبثق الولد من جوهر أبيه[114] ومن ثم فقد كانت أرواح اليهود عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح لأن الأرواح غير اليهودية هي أرواح شيطانية[115].
ولم يكتف الإله "يهوه" باختيارهم شعبا خاصا، وإنما منحه القداسة صفة له، لغته مقدسة وعقائده وطقوسه مقدسة، ولا يمكن لأي فرد المساس بها كثوابت وأن "يهوه" إله غيور فلا يجوز أن يكون شعبه عاديا، بل مقدسا[116]، وهذا ما يؤكده النص التوراتي القائل: "فأنتم شعب مقدس للرب إلهكم الذي اختاركم له من بين جميع الشعوب التي على وجه الأرض، لا لأنكم أكثر من جميع الشعوب فأنتم أقلها، بل لمحبته ومحافظته على اليمين التي خلفها لآبائكم"[117].
وبما أنهم شعب الله المختار فعلى الشعوب الأخرى الخضوع لهم وخدمتهم[118]، وفي هذا تظهر الكثير من النصوص التوراتية التي تجسد عبودية الشعوب ومنها نذكر: "يقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم، أما أنتم فتدعون كهنة الرب، تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتآمرون"[119].
"وأما عبيدك الذين يكونون لك ضمن الشعوب الذين حولكم، منهم تقتنون عبيدا وإماءا وأيضا من أبناء المستوطنين النازلين في أرضكم منهم تقتنون"[120] أيضا :"ترضعون، على الأيادي تحملون وعلى الركبتين تدللون"[121] هذه بعض النصوص التوراتية التي تبين خضوع الشعوب الأخرى لليهود.
وبهذا فهم يتوهمون بأنهم الصفوة المختارة لهذا الرب ومضت فيهم كذبة اختلقوها فصدقوها وباتوا يرددون بأنهم الشعب المختار، ولم يكن اختيارهم أنفسهم شعب مختارا إلا ليتبين سبب ذلك الاختيار مع ربهم الذي رسموه بأيديهم وشكلته نفوسهم فكان ذلك الاختيار انعكاس لرذائلهم وموبيقاتهم وفسوقهم وضلالهم[122].
3-3- المسيح المنتظر:
إن من أهم عقائد اليهود –عقيدة المسيح المنتظر- أو "الماشيح" وهو المسيح الذي سيأتي في نهاية التاريخ ليحرر اليهود من السبي وليعود بهم إلى الأرض المقدسة فاليهود منذ شتاتهم في الأرض وهم ينتظرون مسيحا يخلصهم مما هم فيه من ذل واضطهاد[123].
هذه الفكرة التي تجمد التاريخ وتلغيه وتجعل الإنسان يركز على البدايات والنهايات متناسيا الحدود التاريخية ولعل هذه العقيدة هي المسؤولة عن شيوع بعض الاتجاهات الغيبية بين اليهود[124].
وهم بذلك يؤمنون بظهور مسيح مخلص من سلالة النبي داوود سيجمع اليهود مرة ثانية ويأتي بالسعادة والسلام لجميع العالم[125].
وفي الواقع أن الأسفار الخمسة في التوراة لم تشر إلى مصطلح "المسيح المنتظر" وهذا راجع إلى أن تلك العقائد قد ظهرت في زمن متأخر عقب تدمير الهيكل وأسر اليهود حيث صاغت أجواء المنفى والشتات هذه الشخصية في إطار أملهم بالخلاص واسترداد الأرض وأول إشارة واضحة إلى هذه العقيدة جاءت على لسان النبي "إشعيا" الذي تنبأ بخروج المسيح المنتظر[126]، حيث جاء في سفره: "لكن أحزاننا حملها و أوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا ومضروبا من الله ومذلولا، وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه ويجبره شفينا"[127].
وبالتالي فهو يراه رجل أحزان وأوجاع يحمل كل أوزار إسرائيل، ويراه زكرياء ملكا وديعا، عادلا، منصورا يجيء راكبا على حمار وعلى جحش ابن أتان[128] وهذا ما نجده في سفر زكرياء: "ابتهجي جدا يا ابنة صهيون يا بنت أورشليم، هو ذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان، وأقطع المركبة من أفرايم والفرس من أورشليم وتقطع قوس الحرب، ويتكلم بالسلام للأمم وسلطانه من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض، وأنت أيضا فإني بدم عهدك قد أطلقك أسراك من الجب الذي ليس فيه ماء، أرجعوا إلى الحصن يا أسرى الرجاء، اليوم أيضا أصرح أني أرد عليك ضعيفين"[129].
وهناك أسطورة يهودية قديمة تقول بأن قبل المكوث المسيحي، تنشب حرب طويلة تشيب لها الولدان فترهق ثلثي العالم، ففي ذلك الوقت يعتنق الجميع الإيمان اليهودي إلا المسيحيين لا شركة لهم في هذه النعمة بل أنهم يستأصلون من على وجه الأرض لأنهم منحدرون من الشيطان، وعندئذ تشبع رغبات اليهود لأن المسيح الذي ينتظرونه ويستعدون للقائه هو إسرائيل نفسه[130].
وعندما يظهر المسيح المنتظر يعود اليهود إلى السلطة وتقوم كل الأمم على خدمتهم ويكون لكل يهودي 2800 عبد يخدمونه، كما يتم النصر ويقبل المسيح هدايا جميع الشعوب ويرفض هدايا المسيحيين وتكون الأمة اليهودية قد جمعت أموال العالم كلها وأحرزت ثروات ضخمة[131].
وبالنسبة لبعض اليهود، يرون أن قدوم المسيح قد تأخر جدا وهناك قصيدة يهودية تبين تذمر أحد الشعراء اليهود، بالتعبير عن فقدان الأمل في الخلاص لتأخر المسيح في المجيء فيقول:

لم يأتي المشيح بعد ولم يقترب يوما خلاصنا
ولم يستجيب كبش الضأن بعد على قمة جبل الزيتون
لقد نفذ الدرهم الأخير من جيبنا ونفذت أنفاسنا
وصرنا جميعا أموات
لقد تحققت كل النبوءات التي نطق بها الحكماء
وتنبأ بها الأنبياء
هل تحدثوا بالباطل وبنو الأكاذيب؟
وإلا فلما تأخر قدوم الماشيح؟[132].
ولكن بالرغم من هذا التذمر وفقدان الأمل إلا أن الديانة اليهودية تقرر بمجيء المسيح مهما تأخر زمن مجيئه[133].
3-4- نقاء الجنس اليهودي:
يركز اليهود بؤرتهم على النقاوة الجنسية لليهود بمعنى أنهم بعد أن خرجوا من الشتات يلحون في أنهم بقوا بمنأى عن الاختلاط الدموي مع الشعوب التي عاشوا بينها وأن يهود اليوم أينما كانوا إنما هم بذلك "النسل المباشر لبني إسرائيل التوراة" ومن ثم فهم في آن واحد مجموعة جنسية واحدة وقومية تاريخية واحدة مثلما هم طائفة دينية واحدة. ومن ذلك جميعا يخلصون لا إلى تدعيم أسطورة الشعب المختار –الشعب النقي الخالص- فحسب وإنما كذلك وفي الدرجة الأولى إلى تدعيم حق العودة المزعوم إلى أرض الميعاد[134].
وبهذا فإن اليهود يدعون أن جميع يهود العالم من سلالة شعب إسرائيل، وأنهم امتداد عضوي للآباء الأولين من عصر إسحاق ويعقوب[135].
وهم يتمسكون بهذه الفكرة ويحاولون تثبيتها، فهم يرون أنهم أعرق الأجناس البشرية الأولية ولقد حافظوا على سلامتهم رغم التغيرات المستمرة في بيئتهم المناخية، فلقد حافظ النوع اليهودي على نقائه عبر القرون[136].
غير أنه في الواقع فإن اليهود لم يعرفوا النقاوة الجنسية طوال تاريخهم سواء أكان هذا التاريخ قبل عصر التوراة أو أثناءه أو بعده بقليل أو كثير، فأتباع موسى الخارجين في ركابه من مصر لم يكونوا كلهم من بني إسرائيل وإنما كانوا خليط من بني إسرائيل ومن غير بني إسرائيل، وكانوا ينتمون إلى فكرة وعقيدة واحدة وليس إلى جنس وعنصر بعينه[137] والتوراة نفسها تطرح في وضوح لا لبس فيه ولا غموض حيث تقول: "وصعد لفيف كثير أيضا"[138].
وبالتالي فخروج بني إسرائيل من مصر يعتبر حدا فاصلا بين عهد النقاوة النسبي وعهد الاختلاط[139].
ولقد قدمت أدلة تاريخية على اختلاط الجنس اليهودي وعدم نقائه على مدى مراحل طويلة من تاريخه فنجد يهود فلسطين، اختلطوا مع جيرانهم الفلسطينيين، ومع جيرانهم من العموريين والحيثيين"[140].
والثابت أن فترة السبي البابلي 587ق.م- 539ق.م كان كثير من اليهود قد تخلوا عن ديانتهم القديمة إضافة إلى ظاهرة أخرى أنه لا تزاوج مع اليهود إلا إذا اعتنق الوثنيون اليهودية، وهذا ما حدث مرارا لأن اليهود كانوا يبشرون بدينهم في تلك الفترة وكان لهم نجاح عظيم في كسب أشخاص جدد من تلك البلاد، فاختلطوا بهم وهذا ما يفسر تباينهم وتنوعهم الجنسي[141].
إن جميع اليهود بعيدون عن الانتماء إلى الجنس اليهودي، هم يؤلفون جماعة دينية قوية جدا من غير شك، شديدة التماسك ولكن العناصر التي تتألف منها تتنوع تنوعا عظيما، إن اليهود عبارة عن طائفة دينية اجتماعية انظم لهم في جميع العصور أشخاص من أجناس شتى وهؤلاء المتهودون جاءوا من جميع الآفاق، فمنهم الفلاشا (سكان الحبشة) ومنهم الألمان والتأمل (اليهود السود) من الهند والخزر، وغيرهم من الأجناس، ومن المستحيل أن نتصور أن اليهود ذوي الشعر الأشقر والعيون الصافية اللون في أوروبا الوسطى يمتون بصلة قرابة دموية إلى أولئك الإسرائيليين الذين كانوا يعيشون بجانب نهر الأردن[142].

خلاصة الفصل الثاني:
يمكن القول أن التوراة الحالية قد مرت من غير شك بمراحل متعددة تطورت خلالها مادتها من رواية إلى اختيار، وتنقيح وحذف ثم تدوين على يد جماعة من المشرعين ولم يبق من النسخة المنقولة بالتواتر على ألسنة كهنة اليهود، إلا ما علق بالأذهان مما لا يعتمد عليه، حتى ظهرت التوراة العبرية المتداولة الآن، وقد أخذت الأسفار الخمسة الأولى صورتها الحالية خلال السبي البابلي في القرن 6 ق.م والتي أصبحت تخدم مصالح اليهود، وأفكارهم فهي تعتبر من دعائم أصول الفكر اليهودي ومن ركائز الديانة اليهودية.
غير أن الحقيقة التي لا يجب تجاهلها هو أن التوراة كما نزلت أول مرة لا وجود لها على ظهر الأرض.



[1] عاطف عبد الغني، أساطير التوراة، مركز الحضارة العربية، ط1، (بدون بلد، 1999)، ص11.

[2] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ج3، ص11.

[3] Isidore epstien, le judaisme , petite Bibliothèque payot, paris, 1962, P18.

[4] مؤلف مجهول، المرجع السابق، ص19.

[5] ليلى حسن سعد الدين، أديان مقارنة، دار الفكر للنشر والتوزيع، بدون طبعة (الأردن، 1985)، ص75.

[6] مؤلف مجهول، التوراة بين الوثنية والتوحيد، دار النفائس، ط1، (بدون بلد1981)، ص10.

[7] أحمد سوسة، الغزو اليهودي في التاريخ، العربي للإسلام والنشر والتوزيع، ط6، (دمشق، بدون سنة) ص354.

[8] الأب سهيل قاشا، المرجع السابق، ص20-21.

[9] عاطف عبد الغني، المرجع السابق، ص11.

[10] فؤاد حسنين علي، المرجع السابق، ص18.

[11] عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.دار الشروق، ط2، (القاهرة، 2005)، م2، ص28.

[12] جودت السعد، المرجع السابق، ص40.

[13] القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 153.

[14] القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية 145.

[15] سفر الخروج، الإصحاح32: 15-16.

[16] جودت السعد، المرجع السابق، ص40.

[17] القرآن الكريم، سورة طه، الآيات، 85-86-87-88.

[18] جودت السعد، المرجع السابق، ص63.

[19] المسعودي، المرجع السابق، ص63.

[20] حسن نعمة، المرجع السابق، ص107.

[21] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص25.

[22] سفر الملوك الأول، الإصحاح الثامن، 9.

[23] أحمد حجازي السقا، البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل، دار الجيل، ط1، (بيروت، 1989)، ج1، ص196.

[24] جودت السعد، المرجع السابق، ص44.

[25] فؤاد حسنين علي، التوراة الهيروغليفية، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر والتوزيع، بدون طبعة، (القاهرة، بدون سنة) ص39.

[26] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص18.

[27] ليلى حسن سعد الدين، المرجع السابق، ص81.

[28] عاطف عبد الغني، المرجع السابق، ص27.

[29] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص34.

[30] مؤلف مجهول، المرجع السابق، ص09.

[31] فليسيان شالي، موجز تاريخ الأديان، ترجمة حافظ الجمالي، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، ط2، (1994)، ص157.

[32] عاطف عبد الغني، المرجع السابق، ص13-14-15-16-17.

[33] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص11.

[34] محمد عبد الله الشرقاوي، في مقارنة الأديان، دار الجيل، ط2، (بيروت، 1990)، ص20.

[35] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص102.

[36] صبري، جرجس، المرجع السابق، ص22.

[37] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص85-86-87-88.

[38] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص354-355.

[39] سيرغي أ، توكارسيف، الأديان: في تاريخ شعوب العالم، ترجمة أحمد م فاضل، الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، بدون طبعة، (بدون بلد 1976)، ص368.

[40] الكتاب المقدس، سفر التكوين.

[41] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص355.

سفر الخروج.الاصحاح20.[42]

[43] عبد الوهاب الميسري، المرجع السابق، ص28.

[44] الكتاب المقدس، سفر الخروج.

[45] عبد الوهاب الميسري، المرجع السابق، ص28

[46] الكتاب المقدس، سفر اللاويين.

[47] عبد الله الشرقاوي، المرجع السابق،ص 16.

[48] الكتاب المقدس، سفر العدد.

[49] المطران يوسف الدبس، تاريخ الشعوب المشرقية في الدين والسياسة والاجتماع، دار النظير عبور، ط1، (2000) ج1، ص165.

[50] عبد الوهاب الميسري، المرجع السابق، ص28.

[51] الكتاب المقدس، سفر التثنية.

[52] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص356.

[53] أحمد عثمان، تاريخ اليهود، مكتبة الشروق، بدون طبعة، (القاهرة، بدون سنة)، ج1، ص98.

[54] الكتاب المقدس، سفر شيوع.

[55] إمام عبد الفتاح إمام، المرجع السابق، ص247.

[56] الكتاب المقدس، سفر القضاة.

[57] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص356.

[58] الكتاب المقدس، سفر صموئيل الأول.

[59] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص356.

[60] الكتاب المفدس، سفر صموئيل الثاني.

[61] أحمد سوسة، المرجع السابق، ص356.

[62] الكتاب المقدس، سفر الملوك الأول.

الكتاب المقدس سفر الملوك الثاني.[63]

[64] فؤاد حسنين علي، المرجع السابق، ص106-107.

[65] الأب سهيل تاشا، المرجع السابق، ص70.

[66] فؤاد حسين علي، المرجع السابق، ص107-108.

[67] مؤلف مجهول، المرجع السابق، ص46.

[68] فؤاد حسين علي، المرجع السابق، ص108.

[69] مؤلف مجهول، المرجع السابق، ص46.

[70] فؤاد حسنين، المرجع السابق، ص 108-109.

* الفوييم: هي الأمم أو الشعوب، وهم غير اليهود أي الغرباء.

[71] مؤلف مجهول، نفس المرجع، ص47.

[72] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص76-77.

[73] فؤاد حسنين علي، المرجع السابق، ص109-110.

[74] محمد عبد الله الشرقاوي، المرجع السابق، ص22.

[75] القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية، 18.

* الربانيون: هم أكبر وأخطر فرق اليهود وهم الذين وضعوا التلمود شرحا ومتنا.

[76] محمد عبد الله الشرقاوي، المرجع السابق، ص22.

[77] فؤاد حنين علي، المرجع السابق، ص110.

[78] منى إلياس، الأصوليون اليهود بين أساطير التوراة والعالم المعاصر، دار الفكر المعاصر، ط1، (دمشق، 2001)، ص54.

[79] صبري جرجس، المرجع السابق، ص139.

[80] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح، 12: 1-2-3.

[81] أيكار السقاف، المرجع السابق، ص68.

[82] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح، 12: 4-5-6.

[83] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح. 12: 8.

منى إلياس،المرجع السابق،ص 55.[84]

[85] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح، 13: 14-16.

[86] منى إلياس، المرجع السابق، ص55.

[87] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح 13: 17.

[88] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص185.

* نهر مصر: نقصد به العريش وليس النيل.

[89] الكتاب المقدس، سفر التكوين، الإصحاح، 15-18.

[90] أبكار السقاف، المرجع السابق، ص77-80

[91] الكتاب المقدس، سفر التكوين، ص318-319.

[92] صابر طعمة، المرجع السابق، ص319.

[93] الكتاب المقدس، سفر التكوين،الإصحاح، 17: 08.

[94] صابر طعمة، المرجع السابق، ص318-319.

[95] الكتاب المثدس، سفر التكوين، الإصحاح، 17.

[96] عبد الواحد حجازي، حوار التاريخ ومصير إسرائيل، دار الوفاء، بدون طبعة (الإسكندرية، 2001)، ص14.

[97] الكتاب المقدس، سفر التكوين الإصحاح، 26: 2-4.

[98] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص185.

[99] الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح، 33: 10.

[100] عبد الواحد حجازي، المرجع السابق، ص14.

[101] الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح، 33: 10.

[102] أبكار السقاف، المرجع السابق، ص185.

[103] القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية 21.

[104] أبكار السقاف، المرجع السابق، ص186.

[105] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص187.

[106] الكتاب المقدس، سفر الشيوع، الإصحاح، 21: 43.

[107] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص187.

[108] أحمد عثمان، المرجع السابق، ص25.

[109] Jakob Bernard agus, L’évolution de la pensée juive, Traduction de l’englais par claude mazot- payot, Paris, 1961- P40-41.

[110] الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح، 6: 7.

[111] الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح 19: 6.

[112] الكتاب المقدس، سفر التثنية، الإصحاح، 14: 2.

[113] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ج5، ص117.

[114] هالة عبد الله، الصهيونية ملف أسود، نشأة المعارف، بدون طبعة (الإسكندرية، بدون سنة)، ص22.

[115] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، الجزء الثالث، ص363.

[116] نجاح المعموي، أقنعة التوراة،الأهلية للنشر والتوزيع، ط1، (الأردن، 2002)، ص131.

[117] الكتاب المقدس، سفر التثنية، الإصحاح، 7: 6-7.

[118] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص367.

[119] الكتاب المقدس، سفر إشعبا، السطر 61.

[120] الكتاب المقدس، سفر اللاويين، السطر 25.

[121] الكتاب المقدس، سفر أشعيا، السطر66.

[122] ليلى حسن سعد الدين، المرجع السابق، ص75.

[123] Jean Sauvage, Le judaisme, édition catholicité, lille (France), 1946- P23.

[124] عبد الوهاب الميسري، المرجع السابق، ص11.

[125] حسن نعمة، المرجع السابق، ص107.

[126] حسين فوزي نجار، أرض الميعاد ، دار المعارف، بدون طبعة (الإسكندرية، 1985)، ص80.

[127] الكتاب المقدس، سفر أشعيا، الإصحاح، 53: 4-6.

[128] حسنين فوزي نجار، المرجع السابق، ص80.

[129] الكتاب المقدس، سفر زكرياء، الإصحاح 9: 9-12.

[130] هاله عبد الله، المرجع السابق، ص22.

[131] صبري نرجس، المرجع السابق، ص94-95.

[132] عبد الوهاب المسري، المرجع السابق، ص204.

[133] حسن نعمة، المرجع السابق، ص107.

[134] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص120.

[135] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص176.

[136] صادق جلال العظم، الصهيونية والصراع الطبقي، دار العودة، بدون طبعة، (بيروت، 1975)، ص85.

[137] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، ص126.

[138] الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح، 12: 38.

[139] محمد بيومي مهران، المرجع السابق، 124.

[140] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص165.

[141] بنيامين قريدمان، يهود العالم ليسوا يهودا، ترجمة زهدي الفاتح، دار النفائس، الطبعة3، (بيروت، 1988)، ص12.

[142] صابر طعيمة، المرجع السابق، ص176-177.


تحيا ...........الجزائر
ابن الحضنة
رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ronaldo cristiano
شخصية مهمة داخل المنتدى
رقم العضوية : 3021
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : algeria
عدد المشاركات : 1,263 [+]
آخر تواجد : 07-15-2010 [+]
عدد النقاط : 184
قوة الترشيح : ronaldo cristiano has a spectacular aura aboutronaldo cristiano has a spectacular aura about
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي

كُتب : [ 08-02-2009 - 12:54 PM ]

بارك الله فيك اخي الكريم
جزاك الله كل الخير
على الافادة القيمة

رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
faresdz6
مشرف قسم التقنية و القسم الترفيهي
رقم العضوية : 4914
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : سوق اهراس
عدد المشاركات : 3,036 [+]
آخر تواجد : 07-25-2010 [+]
عدد النقاط : 288
قوة الترشيح : faresdz6 is a jewel in the roughfaresdz6 is a jewel in the roughfaresdz6 is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
Algeria
افتراضي

كُتب : [ 08-02-2009 - 03:00 PM ]

مـشكـور
مــشكــور
مـــشكـــور
مــــشكــــور
مـــــشكـــــور
مــــــشكــــــور
مـــــــشكـــــــور
مــــــــشكــــــــور
مـــــــــشكـــــــــور
مــــــــــشكــــــــــور
مـــــــــــشكـــــــــــور
مــــــــــــشكــــــــــــور
مـــــــــــــشكـــــــــــــور
مــــــــــــــشكــــــــــــــور
مـــــــــــــــشكـــــــــــــــور
مــــــــــــــــشكــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مــــــــــــــــشكــــــــــــــــور
مـــــــــــــــشكـــــــــــــــور
مــــــــــــــشكــــــــــــــور
مـــــــــــــشكـــــــــــــور
مــــــــــــشكــــــــــــور
مـــــــــــشكـــــــــــور
مــــــــــشكــــــــــور
مـــــــــشكـــــــــور
مــــــــشكــــــــور
مـــــــشكـــــــور
مــــــشكــــــور
مـــــشكـــــور
مــــشكــــور
مـــشكـــور
مــشكــور
مـشكـور
مشكور
مشكور
مـشكـور
مــشكــور
مـــشكـــور
مــــشكــــور
مـــــشكـــــور
مــــــشكــــــور
مـــــــشكـــــــور
مــــــــشكــــــــور
مـــــــــشكـــــــــور
مــــــــــشكــــــــــور
مـــــــــــشكـــــــــــور
مــــــــــــشكــــــــــــور
مـــــــــــــشكـــــــــــــور
مــــــــــــــشكــــــــــــــور
مـــــــــــــــشكـــــــــــــــور
مــــــــــــــــشكــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مـــــــــــــــــشكـــــــــــــــــور
مــــــــــــــــشكــــــــــــــــور
مـــــــــــــــشكـــــــــــــــور
مــــــــــــــشكــــــــــــــور
مـــــــــــــشكـــــــــــــور
مــــــــــــشكــــــــــــور
مـــــــــــشكـــــــــــور
مــــــــــشكــــــــــور
مـــــــــشكـــــــــور
مــــــــشكــــــــور
مـــــــشكـــــــور
مــــــشكــــــور
مـــــشكـــــور
مــــشكــــور
مـــشكـــور
مــشكــور
مـشكـور
مشكور
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف ألف
ألف ألف ألف
ألف ألف
ألف
شكر
شكر شكر
شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكر شكرشكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكر شكر
شكر شكر شكر شكر شكر شكرشكر
شكر شكر شكر شكر شكرشكر
شكر شكر شكر شكر شكر





رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبد الغني 28
أستاذ ثانوي مادة التاريخ
رقم العضوية : 5520
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 726 [+]
آخر تواجد : 07-25-2010 [+]
عدد النقاط : 141
قوة الترشيح : عبد الغني 28 will become famous soon enoughعبد الغني 28 will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
Algeria
افتراضي

كُتب : [ 08-02-2009 - 08:12 PM ]

تحياتي أخي بوركت على المرور


تحيا ...........الجزائر
ابن الحضنة
رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
قمر
مشرفة القسم الاسلامي
رقم العضوية : 4593
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : سوق أهراس
عدد المشاركات : 1,479 [+]
آخر تواجد : 07-25-2010 [+]
عدد النقاط : 60
قوة الترشيح : قمر will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
افتراضي

كُتب : [ 08-04-2009 - 11:48 AM ]

جزاك الله كل خير أخي عبد الغني على مجهودك الرائع و الواضح
تحياتي الحارة لك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Bookmark and Share